المحقق السبزواري

74

كفاية الأحكام

ماله وللمرأة أيضاً ( 1 ) . ونحوه صحيحة أبي بصير ( 2 ) . وفي رواية عبد الله بن سنان بإسناد فيه محمّد بن عيسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه ( 3 ) . والوجه في الجمع بين الأخبار حمل هذه الأخبار على الوصيّة وفي الرواية الأخيرة إشعار به . وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أعتق رجل خادماً ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اُلغيت الوصيّة واُعتق الخادم من ثلثه إلاّ أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصيّة ( 4 ) . وقوله : « أعتق » فيه معناه : أوصى بالعتق ، وفي قوله ( عليه السلام ) : ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى إشعار به . وقد وقع إطلاق الإعتاق على الوصيّة به في صحيحة عبد الرحمن الطويلة ( 5 ) . ونحوه الكلام في رواية عليّ بن عقبة ( 6 ) ورواية أبي ولاّد ( 7 ) ورواية الحسن بن الجهم ( 8 ) ورواية سماعة ( 9 ) وغيرها . والقائلون بمضيّها من الثلث يقولون : لو برئ المريض من المرض لزم التصرّف . واختلفوا في المرض المقتضي لنفوذه من الثلث ، فقيل : إنّه المرض المخوف وهو ما يتوقّع به الموت قطعاً أو غالباً ، دون غيره وإن اتّفق به الموت ( 10 ) . وقيل : ما يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفاً ( 11 ) . وفي القواعد : المرض الّذي

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 362 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 363 ، الباب 10 من أبواب الوصايا ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 13 : 365 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 13 : 367 ، الباب 11 من أبواب الوصايا ، ح 11 . ( 8 ) الوسائل 13 : 423 ، الباب 39 من أبواب الوصايا ، ح 4 . ( 9 ) الوسائل 13 : 381 ، الباب 17 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 10 ) حكاه عن الشيخ في المسالك 6 : 313 . ( 11 ) الشرائع 2 : 261 .