المحقق السبزواري

75

كفاية الأحكام

اتّفق معه الموت ( 1 ) . وفي التذكرة : اتّصل به الموت ( 2 ) . وفي أدلّة الكلّ نظر . والمشهور بينهم أنّ الاُمور المخوفة الّتي لا تسمّى مرضاً - كوقت المراماة في الحروب ، والطلق للمرأة ، وتزاحم الأمواج في البحر - لا ينسحب حكم المرض فيها . وخالف فيه ابن الجنيد ( 3 ) . ولا أعرف خلافاً بينهم في أنّه إذا وهب وحابى مثلا وقصر الثلث بدئ بالأوّل فالأوّل حتّى يستوفي الثلث ، والنقص على الأخير . وإذا جمع بين منجّزة ومؤجّلة قدّمت المنجّزة من الثلث وإن تأخّرت بالزمان . ويعتبر في منجّزة المريض الشروط المعتبرة في منجّزة الصحيح وحكمها حكمها في الجواز واللزوم ، فليس له الرجوع بعد تحقّق شرائط اللزوم بخلاف الوصيّة . مسألة : إذا باع في مرض الموت ربويّاً بربوي كما إذا باع كرّاً من برّ قيمته ستّة دنانير وليس له سواه بكرّ من برّ رديء قيمته ثلاثة ولم تجز الورثة فالمحاباة هنا بنصف تركته . فعلى ما اخترناه لا إشكال ، وعلى القول الآخر يمضي في قدر الثلث ، فلو ردّ السدس على الورثة كان رباً ، فتصحيحه بأن يردّ المشتري على الورثة ثلث كرّ الجيّد ، ويردّ الورثة على المشتري ثلث كرّه الرديء ، فيجمع مع المشتري خمسة دنانير ، ثلاثة بالمعاوضة واثنتان بالمحاباة هي ثلث التركة ، فيجب أن يبقى مع الورثة ضعف ما صحّت فيه المحاباة . وطريقه أن يسقط قيمة كرّ المشتري من قيمة كرّ الورثة وينسب ثلث المبيع إلى الباقي فيصحّ البيع في تلك النسبة . وإذا باع في مرض الموت غير الربوي كما إذا باع عبداً بمائة وقيمته مائتان وليس له سواه ولم يجز الورثة فعلى المختار عندي لا إشكال . واختلف أصحاب القول الآخر فمذهب جمع من الأصحاب أنّ حكمه حكم

--> ( 1 ) القواعد 2 : 529 . ( 2 ) التذكرة 2 : 523 س 25 . ( 3 ) حكاه في المسالك 6 : 316 .