المحقق السبزواري
65
كفاية الأحكام
منجّزات المريض من الأصل عتق من الأصل ، وإن قلنا : إنّها من الثلث فكذلك على الأشهر الأقوى ، وقوّى في التذكرة كونه من الثلث ( 1 ) . السادسة عشرة : لو أوصى له بدار فانهدمت ففي بطلان الوصيّة أو تعلّقها بالباقي تردّد ، وقيل : إن كان الموصى به داراً معيّنة فانهدمت فالوصيّة باقية ( 2 ) . وإن أوصى له بدار من دوره فانهدمت جميع دوره قبل موته بطلت . السابعة عشرة : إذا أوصى لزيد والفقراء فالأكثر على أنّ لزيد النصف من الوصيّة . وقيل : الربع ( 3 ) . ولا يبعد ترجيح الأوّل . ولو أوصى لزيد وإخوته مثلا من جماعة محصورين فالظاهر أنّ زيداً يكون كأحدهم ، واحتمل العلاّمة أن يكون حكمه حكم المسألة الاُولى ( 4 ) وهو بعيد . السادس في الوصاية ويعتبر في الوصيّ الإسلام على المشهور ، والعقل ، وأكثر الأصحاب على اشتراط العدالة ، فلا يصحّ وصاية الفاسق ، لأنّه استئمان مال الغير وحقوقه . وقيل : لا يشترط كالوكيل والمستودع ( 5 ) . ومنهم من قال : لا ريب في اشتراط عدم ظهور فسقه ، أمّا اشتراط ظهور عدالته ففيه بحث ( 6 ) . ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بالعمومات الدالّة على وجوب مراعاة الوصيّة مطلقاً من غير شرط ، وعموم ما دلّ على أنّ الموصي مخيّر في الوصيّة بماله بقدر الثلث ( 7 ) . وكيف ما كان فالظاهر أنّه لا يشترط فيه أمر زائد على كونه أميناً أهلا للاستئمان فيما يتعلّق بالوصيّة ، وفي اشتراط هذا القدر أيضاً تأمّل ، ولا يبعد عدم اشتراطه .
--> ( 1 ) التذكرة 2 : 488 س 23 . ( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 301 . ( 3 ) حكاه في الشرائع 2 : 260 . ( 4 ) التذكرة 2 : 474 س 7 . ( 5 ) السرائر 3 : 189 . ( 6 ) المسالك 6 : 242 . ( 7 ) الوسائل 13 : 361 ، الباب 10 من أبواب الوصايا .