المحقق السبزواري
60
كفاية الأحكام
أمّا المسلمان المجهولان فيبنى على اعتبار ظهور العدالة أو عدم ظهور الخلاف في الحكم بها ، فعلى الثاني يقدّم المسلمَين ، وعلى الأوّل وجهان . ويقبل في الشهادة بالمال شهادة واحد مع اليمين وشهادة شاهد وامرأتين ، وتقبل شهادة الواحدة في الربع ، ويدلّ عليه صحيحة ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في شهادة امرأة حضرت رجلا ليس معها رجل ؟ فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها ( 1 ) . وفي معناه رواية أبان عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصيّة إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ( 3 ) . وفي صحيحة اُخرى له : فأجاز شهادة المرأة في ربع الوصيّة ( 4 ) . والمعارض لا يقاوم الأخبار المذكورة . وكذا تقبل شهادة اثنتين في النصف وثلاث في ثلاثة أرباع ، ولعلّ الظاهر اعتبار العدالة ، ولا يتوقّف على اليمين خلافاً للتذكرة ( 5 ) . ولو شهد رجل واحد ففي ثبوت النصف أو الربع بشهادته من غير يمين أو سقوط شهادته أصلا أوجه ، أضعفها الأوّل . وتثبت الولاية بشاهدين عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك منفردات ، والمشهور أنّه لا يقبل في ذلك شهادة شاهد مع اليمين ، والمشهور أنّه لا يقبل شهادة الوصيّ فيما هو وصيّ فيه واستفيد منها له حظّ ، خلافاً لابن الجنيد ( 6 ) . ولو لم تثبت وصايته لعدم البيّنة فالظاهر قبول شهادته .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 395 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا ، ح 4 . ( 5 ) التذكرة 2 : 522 س 7 . ( 6 ) نقله عنه في المختلف 7 : 531 .