المحقق السبزواري
61
كفاية الأحكام
ولو مات رجل وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له مثلا وأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً ، فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان يقع على الجارية وأنّ الحبل منه يجوز شهادتهما ويردّان عبدين ، لصحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . ويكره له استرقاقهما ، وقيل : يحرم ( 2 ) والأوّل أقرب ، لأنّ مستند الحكم موثّقة داود بن فرقد ( 3 ) ودلالتها على التحريم غير واضحة . العاشرة : المعروف بينهم أنّه إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم اُعتق ثلثهم بالقرعة بتعديلهم أثلاثاً بالقيمة وإيقاع القرعة بينهم وإعتاق الثلث المخرج بالقرعة ، ومستنده المرويّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ولو بلغ الثلث جزءاً من بعض عُتِق من العبد بحسابه ويسعى في باقي القيمة . ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده قيل : يستخرج ذلك بالقرعة ( 5 ) . وقيل : للورثة أن يتخيّروا بقدر ذلك ( 6 ) وحمل القرعة على الاستحباب ، وهو غير بعيد . ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة اتّبع ، فإن لم يجد قيل : يعتق من لم يعرف بنصب ( 7 ) والأقوى أنّه لا يجزي غير ما اُوصي به فيتوقّع المكنة . ولو ظنّها مؤمنة فأعتقها فبانت خلاف ذلك لم يبعد الإجزاء . ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معيّن فلم يوجد إلاّ بأكثر منه لم يجب وتوقّع المكنة ، فإن يئس منه ففي بطلان الوصيّة ، أو صرفه في وجوه البرّ ، أو شراء شقص به فإن تعذّر فأحد الأمرين أوجه . ولو لم يوجد إلاّ بأقلّ فالمشهور أنّه اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي ، ومستنده موثّقة سماعة ، وفي الرواية : « تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن يعتق ثمّ يعتق عن الميّت » .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 461 ، الباب 71 من أبواب الوصايا ، ح 2 . ( 2 ) حكاه في المسالك 6 : 208 . ( 3 ) الوسائل 13 : 460 ، الباب 71 من أبواب الوصايا ، ح 1 . ( 4 ) عوالي اللآلئ 1 : 456 ، ح 196 . ( 5 ) الشرائع 2 : 252 . ( 6 ) حكاه واستحسنه في الشرائع 2 : 252 . ( 7 ) الشرائع 2 : 252 .