المحقق السبزواري
53
كفاية الأحكام
ولو أوصى لأقاربه أو ذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه عند الأكثر رجوعاً إلى العرف ، وقيل : كان لمن يتقرّب إليه إلى آخر أب واُمّ في الإسلام ( 1 ) . وقيل : كان لمن يتقرّب إليه من جهة ولده أو والديه ولا يتجاوز ولد الأب الرابع ( 2 ) . وقيل غير ذلك . والأوّل أقرب . ولو أوصى لقومه فالأكثر على أنّه لأهل لغته ، ومنهم من خصّه بالذكور منهم ، وقيل : إنّهم الرجال من قبيلته ( 3 ) . ولو أوصى لأهل بيته ففيه خلاف ، والأقوى الرجوع إلى عرف بلد الموصي ، وفي تفسير « العشيرة » أيضاً خلاف ، والأقوى الرجوع إلى العرف المذكور . ولو أوصى لجيرانه فكما ذكرنا في الوقف . ولو أوصى للأقرب نزّل على مراتب الإرث في الاستحقاق لا في كيفيّته ، فيتساوى فيه الذكر والاُنثى . وهل يعطى الأبعد مع الأقرب إذا كان مقدّماً في الميراث كابن العمّ من الأبوين مع العمّ من الأب ؟ فيه احتمالان ، أقربهما العدم . وإذا اجتمع الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب ففي تقديمه عليه وجهان . وإذا أوصى المسلم أو الكافر للفقراء فكما قلنا في الوقف . ولو مات الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لورثة الموصى له إن لم يرجع الموصي ولم تدلّ قرينة على إرادة تخصيص الموصى له بالوصيّة دون وارثه . وقيل : تبطل الوصيّة . ولو لم يخلّف الموصى له أحداً رجعت إلى ورثة الموصي ، سواء قَبِلَ الموصى له أم لا ، ويحتمل على بعد الانتقال إلى الإمام ويتولاّه النائب العامّ مع غيبته . ولا يتعيّن على الموصى له وجه فيما يدفع إليه إن لم يعيّن الموصي ، وإلاّ تعيّن . ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه ثواب ، وقيل : يختصّ بالغزاة ، ومع
--> ( 1 ) النهاية 3 : 158 . ( 2 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 359 . ( 3 ) انظر المسالك 6 : 233 و 234 .