المحقق السبزواري

22

كفاية الأحكام

وإذا آجر البطن الأوّل الوقف مدّة ثمّ مات الموجر فإن قلنا : إنّ الإجارة تبطل بموت الموجر فلا كلام ، وإلاّ فالظاهر أنّ للبطن الثاني الخيار في الإمضاء والفسخ ، ويرجع المستأجر إلى تركة الأوّلين بما قابل المتخلّف بأن ينسب اُجرة مثله إلى اُجرة مثل مجموع المدّة ويرجع من المسمّى على تلك النسبة ، هذا إذا لم يكن الموجر ناظراً وآجر لمصلحة الوقف ، وإلاّ فالظاهر الصحّة إن لم نقل بأنّ موت الموجر مبطل للإجارة . ولو وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ، وكذا لو قال : على الهاشميّين ، ولا يجب تتبّع من غاب ، وهل يجب استيعاب جميع من في البلد أم يجوز الاقتصار على واحد أو اثنين أو ثلاثة ؟ فيه أقوال ، وعلى اعتبار الجمع لو لم يوجد في البلد ثلاثة وجب الإكمال من خارجه ، ولا فرق بين كون الوقف على من لم ينحصر في ابتداء الوقف أو استدامته ، ولا يجب التسوية بين المقسوم عليهم . الطرف الرابع في التصدّق ويحتاج إلى إيجاب وقبول وقبض برضا المالك عند الأصحاب ، ويشترط فيه نيّة القربة ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الأصحّ . والصدقة المفروضة محرّمة على بني هاشم إلاّ صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ، وهل يختصّ المفروضة المحرّمة عليهم بالزكاة المفروضة أم يعمّ غيرها ، فيشمل الكفّارة والمنذورة وغيرهما ؟ ظاهر إطلاق الأكثر الثاني ، وقيل بالأوّل ( 1 ) ولعلّه أقرب ، ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم . والمشهور جواز الصدقة على الذمّي ، ومن الأصحاب من منع من الصدقة على غير المؤمن مطلقاً ( 2 ) وفي الروايات اختلاف ( 3 ) .

--> ( 1 ) المسالك 5 : 411 . ( 2 ) حكاه عن الحسن في الدروس 1 : 255 . ( 3 ) الوسائل 6 : 288 ، الباب 21 من أبواب الصدقة .