المحقق السبزواري

148

كفاية الأحكام

وإذا استكمل الحرّة ثلاث طلقات حرّمت على المطلِّق حتّى تنكح زوجاً غيره ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد ، وفي الأمة طلقتان ، سواء كانت تحت حرٍّ أو عبد ، وجعل العامّة الاعتبار بحال الزوج . ويدلّ على ما قلنا صحيحة عيص بن القاسم ( 1 ) وصحيحة الحلبي ( 2 ) وصحيحة زرارة وحسنته ( 3 ) وصحيحة حمّاد بن عيسى وصحيحة اُخرى له المذكورتان في قرب الإسناد ( 4 ) . ولا فرق في الطلقات المحرِّمة على هذا الوجه بين كونها للعدّة وغيرها بخلاف المحرّمة أبداً . وإذا طلّقت تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلِّق أبداً ، والمراد بطلاق العدّة أن يطلِّقها بالشرائط ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلِّق في طهر آخر ثمّ يراجع في العدّة ويطأ ، ثمّ يطلِّق الثالثة فينكحها بعد عدّتها زوج آخر ، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها فيتزوّجها الأوّل بعد العدّة ويفعل كما فعل أوّلا إلى أن يكمل لها تسعاً كذلك فيتخلّل بينها نكاح رجلين . البحث الخامس اللعان : وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريماً مؤبّداً ، وسيجئ تفصيله في بحث اللعان ، وكذا لو قذف زوجته الصمّاء الخرساء بما يوجب اللعان لو لم يكن كذلك ، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة ، والموجود في الرواية الصحيحة في الكافي اعتبار الخرس والصمم معاً ( 5 ) كما عبّر جماعة ، واكتفى الأكثر بأحد الأمرين ، ويدلّ عليه إضافة لفظة « أو » في الرواية المذكورة في موضع من التهذيب ( 6 ) لكنّها محذوف في موضع آخر ( 7 ) والوجه الاكتفاء بالخرس وحده إن

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 15 : 391 ، الباب 24 من أبواب أقسام الطلاق ، ح 2 . ( 4 ) قرب الإسناد : 15 - 16 ، ح 49 ، 50 . ( 5 ) الكافي 6 : 166 ، ح 18 . ( 6 ) التهذيب 7 : 310 ، ح 1288 . ( 7 ) التهذيب 8 : 193 ، ح 675 .