المحقق السبزواري

130

كفاية الأحكام

وموثّقة محمّد بن مسلم ( 1 ) أيضاً وضعيفة أبي الصباح الكناني ( 2 ) . ويدلّ على القول الثاني ظاهر الآية ورواية عليّ بن جعفر بحسب نقل المختلف عن ابن أبي عقيل حيث قال : وقد روى عليّ بن جعفر قال : سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوّج المرأة على عمّتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، إنّ الله عزّ وجلّ قال : ( واُحلّ لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) وروايته بحسب نقل الحميري ( 4 ) . والروايات المذكورة للقول الأوّل غير واضحة الدلالة على التحريم والبطلان إلاّ رواية عليّ بن جعفر ، وهي غير نقيّ السند لا تصلح لمقاومة الآية المعتضدة بغيرها ، فالقول الثاني غير بعيد . وحجّة القول الثالث بعض الروايات ( 5 ) . ويمكن حملها على الاستحباب والتخصيص جمعاً ، وهذا القول أضعف الأقوال . وله إدخال العمّة أو الخالة على بنت أخيها واُختها ولو كره المدخول عليها ، وهل يشترط علم الداخلة بكون المدخول عليها بنت أخ أو بنت اُخت ؟ إطلاق الأكثر يقتضي عدم الاشتراط وهو قويّ ، وجزم العلاّمة في جملة من كتبه باعتبار هذا الشرط ( 6 ) ومستنده غير واضح ، وعلى القول باعتباره فلو اُدخلت العمّة أو الخالة على بنت الأخ أو بنت الاُخت جاهلة بالحال فهل يقع عقدها باطلا أم يتوقّف عقد الداخلة على رضاها أم عقدها وعقد المدخول عليها ؟ فيه أوجه ، ولا يبعد ترجيح الوسط . وهل يختصّ الحكم بالجمع بينهما بالزوجيّة فلا يحرم الجمع بالوطء بملك اليمين أم يعمّ ؟ فيه وجهان ، أقربهما الأوّل .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 376 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل 14 : 376 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 . ( 3 ) المختلف 7 : 59 . ( 4 ) قرب الإسناد : 248 ، ح 979 . ( 5 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 6 ) القواعد 3 : 34 ، الإرشاد 2 : 22 ، التذكرة 2 : 638 س 15 .