المحقق السبزواري
129
كفاية الأحكام
ولو حملت مملوكة الابن كذلك لم ينعتق ، وعلى الأب فكّه ، إلاّ أن يكون اُنثى ، فإنّها تنعتق على أخيها . ويحرم الجمع بين الاُختين في الدائم والمنقطع ، سواء كانت الاُخت لأب واُمّ أو لأحدهما ، ويدلّ عليه الإجماع وعموم الآية والأخبار . ولو طلّق امرأة وأراد نكاح اُختها ليس له تزويج الاُخت حتّى تخرج الاُولى من العدّة أو يكون الطلاق بائناً ، وإذا انقضى أجل المتعة فلا يجوز العقد على اُخت المتمتّع بها حتّى تنقضي العدّة ، عملا بالنصّ الصحيح . والمشهور أنّه يحرم تزوّج بنت اُخت الزوجة وبنت أخيها إلاّ برضاء الزوجة ، وفيه قول بالجواز مطلقاً ، وهو منقول عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد ( 1 ) وقول بالمنع مطلقاً ، وهو قول الصدوق في المقنع ( 2 ) . حجّة المشهور موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الاُخت على العمّة ولا على الخالة إلاّ بإذنهما ، وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الاُخت بغير إذنهما ( 3 ) ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم ( 4 ) ولا يبعد أن يقال : طريق الصدوق إليه صحيح . ورواية عليّ بن جعفر بإسناد - فيه غير موثّق - عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن امرأة تزوّج عليها عمّتها أو خالتها ؟ قال : لا بأس . وقال : تزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الاُخت ولا تزوّج بنت الأخ والاُخت على العمّة والخالة إلاّ برضاء منهما ، فمن فعل فنكاحه باطل ( 5 ) وروى الحميري في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر ( عليه السلام ) - ولا يبعد الحكم بصحّته - مثله إلى قوله : « لا بأس » ( 6 ) . ورواه عليّ بن جعفر في كتابه مثله ( 7 ) .
--> ( 1 ) نقله عنهما في المختلف 7 : 59 . ( 2 ) المقنع : 110 . ( 3 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 . ( 4 ) الفقيه 3 : 412 ، ح 4438 . ( 5 ) الوسائل 14 : 375 ، الباب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 . ( 6 ) قرب الإسناد : 248 ، ح 979 . ( 7 ) مسائل عليّ بن جعفر : 130 ، ح 112 .