المحقق السبزواري

126

كفاية الأحكام

عليه عملا بمقتضى إقراره ويثبت لها نصف المهر على قول ، والجميع على الأقوى ، وله إحلافها إن ادّعى عليها العلم . ولو كان المدّعي للرضاع المحرّم هو المرأة ، فإن كان قبل التزويج حكم عليها بظاهر الإقرار وإن كان بعده قبل الدخول وصدّقها الزوج انفسخ العقد ولا شيء عليه ، وإن كذّبها لم يقبل دعواها في حقّه إلاّ ببيّنة ، فمع عدمها له المطالبة بحقوق الزوجيّة ، وليس لها الامتناع وليس لها الابتداء بالاستمتاع ولا مهر لها ، ويجب عليها الافتداء بما يمكن به التخلّص ، وإن كان بعد الدخول وصدّقها الزوج انفسخ العقد ولا شيء لها إن اعترفت بسبق العلم ، وإن ادّعت اللحوق فلها المسمّى أو مهر المثل أو أقلّ الأمرين ، وهو الأقوى . ولو كذّبها فالحكم في المهر كذلك ، وفي العقد لا يقبل قولها إلاّ ببيّنة ، ولها إحلافه على نفي العلم إن ادّعت عليه ، فإن حلف بقي النكاح ظاهراً وعليها التخلّص بحسب الإمكان إن كانت صادقة ، وإن نكل ردّت اليمين عليها فتحلف على البتّ ويحكم بالفرقة ويوجب بالدخول ما مرّ ، وإن نكلت يبقى النكاح ظاهراً وليس لها المطالبة بحقوق الزوجيّة . السابعة : لا يقبل الشهادة بالرضاع إلاّ مفصّلة ، للاختلاف الكثير في الشرائط المعتبرة فيه فجاز تعويل الشاهد على عقيدته ، فلابدّ من تعيين جهة الاختلاف إلاّ مع العلم بالاتّفاق في الشرائط . وهل يشترط أن يضيف إلى ذلك وصول اللبن إلى جوفه ؟ فيه قولان ، ولو كانت الشهادة على إقرار المقرّ به وكذا نفس الإقرار ففي اعتبار التفصيل قولان . الثامنة : إذا زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة فأرضعتهما جدّتهما صار المرتضع ولداً للجدّة بعد أن كان ولد ولدها ، فينشر التحريم بينه وبين الآخر ، لعلوّه بدرجة أوجبت العمومة أو الخؤولة ، فينفسخ نكاحهما ، لأنّ الجدّة إن كانت لأبيها كان المرتضع الذكر عمّاً لزوجته والاُنثى عمّة لزوجها ، وإن كانت لاُمّها كان المرتضع الذكر خالا لزوجته والاُنثى خالة لزوجها .