المحقق السبزواري
117
كفاية الأحكام
يحرم على الإنسان بسبب اُمومة الاُمّ كالاُخت لاُمّ واُخت أبيها اُمّها وأولادها يحرم بسبب الرضاع في الاُمّ الرضاعيّة ، ولا يلزم من هذا سوى تحريم القريبات النسبية للاُمّ الرضاعيّة ممّا يحرم في النسبية . ومنها : أنّ معناه أنّ ما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع مثله ، يعني يوجد في الرضاعيّات مثله ، ولا يلزم كون محلّ البحث منه . ثمّ في الفرق بين صحيحة الحلبي ورواية عمّار في كون أحدهما عين المتنازع فيه دون الاُخرى محلّ تأمّل ، وعلى القولين يحرم أولاد هذه المرضعة نسباً على المرتضع منها . مسائل : الاُولى : إذا حصل الرضاع الموجب للتحريم صارت المرضعة اُمّاً للمرتضع ، وآباؤها وإن علوا أجداداً للمرتضع واُمّهاتها كذلك جدّات له وإخوتها وأخواتها أخوالا وخالات له ، وأولادها من النسب إخوة وأخوات ، وفي أولادها من الرضاع خلاف قد سبق . وينعكس النسبة من جانب المرتضع بالنسبة إليهم ، فيصير أولاد المرتضع أولاداً للمرضعة ، وعلى هذا القياس ، وينشر التحريم من الفحل إليه ومنه إليه على وجه يصير الفحل كالأب له ، ويتعدّى التحريم إلى آباء الفحل وأولاده وإخوته وأخواته ، وينعكس النسبة من جانب المرتضع بالنسبة إليهم . وتفصيل الحكم أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وقد حرّم الله تعالى بالنسب سبعاً ، وهي : الاُمّ وإن علت ، فكلّ اُمّ ولدت مرضعتك ، أو ولدت من ولدها أو أرضعتها ، أو أرضعت من ولدها ولو بواسطة أو وسائط ، أو ولدت أباها أو جدّها من الرضاعة نسباً أو رضاعاً فهي بمنزلة اُمّك ، وكذا كلّ امرأة ولدت الفحل أو ولدت من ولده نسباً أو رضاعاً ، أو أرضعته ، أو أرضعت من ولده نسباً أو رضاعاً ، أو أرضعت أباك أو اُمّك أو أرضعت من ولد أحدهما نسباً أو رضاعاً ولو بواسطة