المحقق السبزواري

98

كفاية الأحكام

ويستحبّ أن يقول قبل التسبيح : « اللّهمّ لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكّلت وأنت ربّي سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره والحمد لله ربِّ العالمين تبارك الله أحسن الخالقين » ويقول بين السجدتين : أستغفر الله ربِّي وأتوب إليه . السابع : التشهّد ويجب عقيب كلّ ثنائيّة ورباعيّة الشهادتان ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، والمشهور وجوب الصلاة على النبيّ وآله أيضاً . والمشهور أنّ أقلّ الواجب من التشهّد أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، ثمّ يصلّي على النبيّ وآله . والأحوط أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد . والأحسن أن يصلّي كلّما ذكر اسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وقيل بالوجوب ( 1 ) . لكن ذكر الفاضلان في المعتبر والمنتهى الإجماع على عدم الوجوب ( 2 ) . ويجب الجلوس مطمئنّاً بقدر التشهّد ، ويستحبّ التورّك ، ويكره الإقعاء . وفي وجوب التسليم خلاف . والأقرب عندي الاستحباب ، والأولى أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثمّ يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والأحسن أن يقول قبل السلام علينا : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته . وقيل بوجوبه ( 3 ) . ويستحبّ أن يسلّم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة من غير إيماء ، وذكر بعضهم استحباب الإيماء بمؤخّر عينيه إلى اليمين والإمام أيضاً يسلّم تسليمة واحدة إلى القبلة ويومئ بصفحة وجهه إلى اليمين ، والمأموم يسلّم عن الجانبين إن كان على يساره أحد ، وإلاّ فعن يمينه ، والأولى أن يقصد بالتسليم الأنبياء والأئمّة والحفظة والإمام المأمومين أيضاً ، والمأموم الردّ على الإمام ومن على جانبيه ،

--> ( 1 ) القواعد 1 : 278 . ( 2 ) المعتبر 2 : 224 ، المنتهى 1 : 293 س 22 . ( 3 ) الناصريّات : 213 ، الكافي في الفقه : 119 .