المحقق السبزواري
99
كفاية الأحكام
وقيل : يجب أن يقصد المأموم بالأولى الردّ على الإمام ( 1 ) . ومن مندوبات الصلاة : التوجّه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية : إحداها تكبيرة الافتتاح ، ويتخيّر المصلّي أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح ، قالوا : والأفضل جعلها الأخيرة ( 2 ) والمشهور انسحاب ذلك في جميع الصلوات من الفرائض والنوافل ، وخصّها المرتضى بالفرائض ( 3 ) وبعضهم بالمنفرد ( 4 ) وبعضهم بالسبع ( 5 ) والأصحّ الأوّل . ومنها : القنوت ، وهو بحسب الاصطلاح الدعاء في أثناء الصلاة في محلّ معيّن ، وربّما يطلق على الدعاء مع رفع اليد ، والأصحّ الأشهر استحبابه في جميع الصلوات ، ومنهم من أوجبه مطلقاً ( 6 ) ومنهم من أوجبه في الصلوات الجهريّة ( 7 ) . ويستحبّ عقيب قراءة الثانية قبل الركوع على الأشهر الأقرب إلاّ في الجمعة . ويستحبّ بالمنقول ، وأفضله كلمات الفرج وصورتها : لا إله إلاّ الله الحليم الكريم ، لا إله إلاّ الله العليّ العظيم ، سبحان الله ربِّ السماوات السبع وربِّ الأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وما تحتهنّ وربِّ العرش العظيم والحمد لله ربِّ العالمين . ويجوز الدعاء في القنوت بما سنح للدين والدنيا ، وفي بعض الروايات أنّ أدنى القنوت خمس تسبيحات ( 8 ) . ويجوز الدعاء فيه للمؤمنين بأسمائهم والدعاء على الكفرة والمنافقين . واختلف الأصحاب في جواز القنوت بالفارسيّة فمنعه سعد بن عبد الله ، وأجازه محمّد بن الحسن الصفّار ، واختاره الصدوق والشيخ والفاضلان ( 9 )
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 435 . ( 2 ) المبسوط 1 : 104 ، الروضة 1 : 281 ، الروض : 260 س 6 . ( 3 ) نقله في المختلف 2 : 186 . ( 4 ) نسبه إلى ابن الجنيد في الذكرى 3 : 265 . ( 5 ) المقنعة : 111 . ( 6 ) الفقيه 1 : 316 . ( 7 ) نقله عن ابن أبي عقيل في الذكرى 3 : 281 . ( 8 ) الوسائل 4 : 905 ، الباب 6 من أبواب القنوت . ( 9 ) الفقيه 1 : 316 النهاية 1 : 299 ، المعتبر 2 : 240 ، المختلف 2 : 181 .