المحقق السبزواري

93

كفاية الأحكام

واختلف الأصحاب في أفضليّة التسبيح أو القراءة ، والأقرب عندي أفضليّة التسبيح مطلقاً ، سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً . وفي اشتراط الترتيب في التسبيحات قولان : أقربهما العدم . والأقرب عدم وجوب الإخفات فيها . ولو شكّ في عددها بنى على الأقلّ . ولو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلّم ، فإن ضاق الوقت عن التعلّم يجب عليه الائتمام إن أمكنه ، أو القراءة من مصحف إن أحسنه ، والأقرب جواز القراءة من المصحف للمتمكّن من الحفظ أيضاً . والظاهر أنّ تتبّع القارئ كالقراءة من المصحف ، فإن لم يمكنه شيء من ذلك قرأ ما يحسن منها ولا تجزي الترجمة مع القدرة ، ولا يجزي القراءة مع الإخلال بحرف حتّى التشديد . والمعروف بين الأصحاب وجوب مراعاة الإعراب والبناء ، وادّعى المحقّق الاتّفاق عليه ( 1 ) . وعن المرتضى تجويز تغيير الإعراب الّذي لا يتغيّر المعنى به ( 2 ) . وأوجب بعضهم في القراءة مراعاة المدّ المتّصل دون المنفصل ( 3 ) ومراعاة الصفات المعتبرة عند القرّاء ليست واجبة شرعاً إلاّ أن يتوقّف تميّز بعض الحروف عن بعضها عليه . ويجب الترتيب بين الآيات ، والموالاة بحيث لا يفصل بين الآيتين فصلا يوجب أن لا يعدّ قارئاً . ويجوز الدعاء بالمباح ، وردّ السلام ، والحمد عند العطسة ، وطلب الرحمة عند آيتها ، والاستعاذة من العذاب عند آيته . والمشهور تحريم قراءة العزيمة في الفريضة . ويحرم قول آمّين . وأوجب بعضهم قصد سورة معيّنة بالبسملة ( 4 ) . ولم يثبت عندي ، والأقرب كراهة القران بين السورتين في الفريضة ، وقيل بالتحريم ( 5 ) . والمشهور وجوب الجهر في الصبح وأوّلتي المغرب والعشاء ، والإخفات في

--> ( 1 ) المعتبر 2 : 166 . ( 2 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 387 . ( 3 ) المسالك 1 : 203 . ( 4 ) الذكرى 3 : 355 . ( 5 ) الانتصار : 44 .