المحقق السبزواري

94

كفاية الأحكام

البواقي ، وأنّه يبطل الصلاة بترك ذلك عامداً ، وعن المرتضى وابن الجنيد المخالفة في ذلك ( 1 ) . والمسألة محلّ إشكال ، وترجيح الثاني غير بعيد . والجهر في موضع الجهر غير واجب على النساء ولو جهرت حيث لا يسمع الأجنبيّ جاز ، وإن أسمعت الأجنبيّ فالمشهور بين المتأخّرين بطلان قراءتها ، وفيه تأمّل . والأقرب الرجوع في تفسير الجهر والإخفات إلى العرف . وجاهل الحكم معذور في الجهر والإخفات . والجهر والإخفات على القول بوجوبهما يختصّان بالقراءة ولا يجبان في شيء من أذكار الصلاة ، نعم يستحبّ للإمام الإجهار . ويجب البسملة في أوّل الحمد ، ويستحبّ الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات والترتيل والوقوف على مواضعه . وفي الصحيح عن أبان عن عيسى بن عبد الله القمّي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي الغداة بعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا اُقسم بيوم القيامة وشبهها . وكان يصلّي الظهر بسبّح اسم ، والشمس وضحاها ، وهل أتاك حديث الغاشية وشبهها . وكان يصلّي المغرب بقل هو الله أحد ، وإذا جاء نصر الله والفتح ، وإذا زلزلت . وكان يصلّي العشاء الآخرة بنحو ما يصلّي في الظهر والعصر بنحو من المغرب ( 2 ) . وفي صحيحة محمّد بن مسلم : فأمّا الظهر وعشاء الآخرة فسبّح اسم ربّك الأعلى ، والشمس وضحاها ونحوهما . وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله ، وألهاكم التكاثر ونحوهما . وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا اُقسم بيوم القيامة ، وهل أتى على الإنسان ( 3 ) .

--> ( 1 ) نقله عنهما في المعتبر 2 : 176 . ( 2 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 4 : 787 ، الباب 48 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 2 .