المحقق السبزواري

90

كفاية الأحكام

أمّا الأوّل ، فلا ريب في اعتباره وكذا الثاني . وأمّا الثالث ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب اعتبار التعيين مثل كونه ظهراً أو عصراً ، وادّعى في التذكرة إجماع علمائنا عليه ( 1 ) . والقول به قريب ، والمشهور بينهم وجوب نيّة الوجه ، وظاهر التذكرة اتّفاق الأصحاب عليه ( 2 ) . وهو غير بعيد ، وكذا الكلام في الأداء والقضاء . وأمّا الرابع ، فلا شكّ في وجوبه ، وأمّا اشتراطه في ترتّب الثواب فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، وأمّا في الصحّة بمعنى سقوط القضاء وسقوط العقاب التابع للترك فمشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه السيّد المرتضى ( 3 ) . وأمّا الخامس ، فالأحوط مقارنتها لأوّل التكبير ، وهل يشترط بقاء النيّة فعلا إلى آخر التكبير ؟ الظاهر العدم . وأمّا السادس ، فلا يجب الاستمرار الفعلي إلى آخر الصلاة ، لا أعرف خلافاً فيه ، بل يجب الاستمرار الحكمي إلى آخرها بأن لا ينوي نيّة تنافي النيّة الاُولى ، وفي المقام تفاصيل ذكرناها في الذخيرة . الثاني : القيام ولا خلاف في وجوبه ، وهو ركن يبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً مع القدرة عليه لكن لا مطلقاً ، بل القيام في الصلاة على أنحاء ، فالقيام في حال التكبير تابع له في الركنيّة ، والقيام في حال القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتّصل بالركوع ركن ، والقيام في حال القنوت مستحبّ . والمشهور بين الأصحاب وجوب الاستقلال اختياراً ، وذهب أبو الصلاح إلى جواز الاستناد على كراهية ( 4 ) . وهو قويّ ، فإن عجز اعتمد وهو مقدّم على الجلوس . ولو عجز عن القيام في جميع الحالات وقدر على البعض لم يسقط عنه ،

--> ( 1 ) التذكرة 3 : 101 . ( 2 ) التذكرة 3 : 101 . ( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : 340 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 125 .