المحقق السبزواري

91

كفاية الأحكام

فيجب عليه القيام بقدر مكنته سواء كان مستقلاّ أو متّكئاً منتصباً أو منحنياً ، فإن عجز قعد . والأقرب أنّ حدّ العجز المسوّغ للقعود هو العجز عن القيام أصلا ، وهو مستند إلى علمه بنفسه ، وعن المفيد أنّ حدّه أن لا يتمكّن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 1 ) . ولو عجز عن القعود أصلا اضطجع ويومئ بالركوع والسجود ، والأقرب الترتيب بين الاضطجاع على اليمين واليسار . فإن عجز عن الصلاة مضطجعاً استلقى . ولو قدر المريض على رفع موضع السجدة والسجود عليه وجب ، وهل يجب أن يضع على جبهته شيئاً حال الإيماء ؟ فيه نظر وذكر الفاضلان ومن تأخّر عنهما أنّ الإيماء بالعين ( 2 ) . وكلام القدماء خال عن هذا التفصيل ، والعمل به أحوط . ولو تجدّدت قدرة العاجز انتقل إلى المقدور ، ولو تمكّن من القيام للركوع خاصّة وجب . الثالث من واجبات الصلاة : التكبير وهو ركن يبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً ، وصورته : الله أكبر ، فلو عكس أو أتى بالترجمة مع القدرة عليه أو أتى بها قاعداً مع القدرة على القيام أو قبل استيفاء القيام أو أخلّ بحرف واحد بطلت ، والعاجز عن العربيّة يتعلّم واجباً . ويتخيّر في السبع أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح . ويستحبّ رفع اليدين بها على الأشهر ، وذهب السيّد إلى الوجوب ( 3 ) . وليس بذاك البعيد وفي عبارات الأصحاب نوع اختلاف في بيان حدّ الرفع ، فقال الشيخ : يحاذي بيديه شحمتي اُذنيه ( 4 ) . وعن ابن أبي عقيل : يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خدّيه لا يجاوز بهما اُذنيه . وقال ابن بابويه : يرفعهما إلى النحر ولا يجاوز بهما

--> ( 1 ) المقنعة : 215 . ( 2 ) المعتبر 2 : 61 ، نهاية الإحكام 1 : 441 . ( 3 ) الانتصار : 40 . ( 4 ) الخلاف 1 : 320 ، المسألة 72 .