المحقق السبزواري
87
كفاية الأحكام
على الإطلاق مشكل ، بل لابدّ من اعتبار صدق الجمع عرفاً ، واحتمل بعضهم تحقّق التفريق بالتعقيب ( 1 ) . وهو بعيد . ويسقط الأذان عن القاضي المؤذّن في أوّل ورده ، ويسقط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية ما لم يتفرّق الاُولى ، والحكم في الرواية المعتبرة معلّق على عدم تفرّق الصفّ ( 2 ) كما في كلام الفاضلين ( 3 ) . وفي كلام بعض الأصحاب : أنّه يكفي في السقوط بقاء البعض ولو واحداً ( 4 ) ويدلّ عليه بعض الروايات الضعيفة ( 5 ) . والأقرب الوقوف في الحكم بالسقوط على القدر المتيقّن ، والأقرب اختصاص الحكم بالمسجد ، والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى المنفرد أيضاً . وكيفيّة الأذان أن يكبّر أربعاً ، ثمّ يتشهّد بالتوحيد ، ثمّ يتشهّد بالرسالة ، ثمّ يدعو إلى الصلاة ، ثمّ إلى الفلاح ، ثمّ إلى خير العمل ، ثمّ يكبّر ، ثمّ يهلّل مرّتين مرّتين ، فيكون عدد فصوله ثمانية عشر حرفاً . والإقامة كذلك ، إلاّ أنّه يسقط من التكبير الأوّل مرّتان ومن التهليل مرّة ثمّ يزيد مرّتين : قد قامت الصلاة بعد حيّ على خير العمل ، فيكمل فصولها سبعة عشر . ولا اعتبار بأذان الكافر ، والأقرب اشتراط الإيمان ، ولا اعتبار بأذان غير المميّز وغير المرتّب ، ويجوز من المميّز . ويستحبّ أن يكون المؤذّن المنصوب للأذان عدلا صيّتاً بصيراً بالأوقات متطهّراً قائماً على مرتفع مستقبلا للقبلة متأنّياً في الأذان محدراً في الإقامة واقفاً على أواخر الفصول .
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الوسائل 4 : 653 ، الباب 25 من أبواب الأذان والإقامة . ( 3 ) المعتبر 2 : 136 ، المنتهى 1 : 260 س 15 . ( 4 ) روض الجنان : 241 س 8 . ( 5 ) الوسائل 5 : 466 ، الباب 65 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 2 .