المحقق السبزواري
88
كفاية الأحكام
ويكره الكلام في أثناء الإقامة ، والمشهور استحباب ترك الكلام في خلال الأذان ، ومستنده غير واضح . ويستحبّ أن يكون فاصلا بينهما بركعتين أو جلسة ، وذكر الأصحاب السجدة والخطوة أيضاً ، ولم أطّلع على نصّ يدلّ على اعتبار الخطوة ، كما اعترف به الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) ولا على اعتبار السجدة . وفي رواية عمّار الساباطي : افصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح ( 2 ) . وفي رواية اُخرى : بين كلّ أذانين قعدة إلاّ المغرب ، فإنّ بينهما نفساً ( 3 ) . ويستحبّ رفع الصوت في الأذان والحكاية لسامع الأذان . واختلف الأصحاب في التثويب ، فقيل : إنّه حرام ( 4 ) . وقيل : مكروه ( 5 ) . وكذا في الترجيع لغير الإشعار ، ولعلّ التحريم أقرب . ويكره الكلام لغير مصلحة الصلاة بعد قول المؤذّن : قد قامت الصلاة ، وقيل بالتحريم ( 6 ) ويكره الالتفات يميناً وشمالا . ويجوز أن يؤذّنوا دفعة ، ولو أذّن المنفرد ثمّ أراد الجماعة أعاد الأذان والإقامة . ويؤذّن المصلّي خلف غير المرضيّ ويقيم لنفسه ، فإن خاف الفوات فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله . ولا يجوز تقديم الأذان على دخول الوقت إلاّ في الصبح فيجوز تقديمه عليه مع استحباب إعادته بعده ، وخالف فيه جماعة من الأصحاب فمنعوا من التقديم .
--> ( 1 ) الدروس 1 : 163 . ( 2 ) الوسائل 4 : 631 ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 4 : 632 ، الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 7 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 190 . ( 5 ) الذكرى 3 : 237 . ( 6 ) النهاية 1 : 289 .