المحقق السبزواري

83

كفاية الأحكام

فحوىً أو بشاهد الحال ، وظاهر بعضهم أنّه يكفي في شاهد الحال حصول الظنّ برضى المالك ( 1 ) وظاهر كثير منهم اعتبار العلم ( 2 ) . والأقرب عندي جواز الصلاة في كلّ موضع لم يتضرّر المالك بالكون فيه وجرت العادة بعدم المضايقة في أمثاله وإن فرضنا عدم العلم بالرضا ، نعم لو ظهرت كراهة المالك لأمارة لم يجز الصلاة فيه مطلقاً . والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في الصحارى والبساتين إذا لم يكن مغصوبة وإن لم يستأذن ، وفي حكم الصحارى والبساتين الأماكن المأذون في غشيانها على وجه مخصوص إذا اتّصف به المصلّي كالحمّامات والخانات والأرحية وغيرها . ولا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولّى عليه بشهادة الحال بالرضا ولو من الوليّ . ولا يجوز الصلاة في المكان المغصوب مع العلم بالغصبيّة [ على المشهور ] ( 3 ) وجوّز المرتضى الصلاة في الصحارى المغصوبة استصحاباً لما كانت عليه قبل الغصب ( 4 ) . وهو غير بعيد . ويشترط طهارة موضع الجبهة دون باقي مساقط الأعضاء على الأشهر الأقرب . ولا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا نباتها ، ويجوز السجود على الأرض وما أنبتته الأرض إذا لم يكن ملبوساً أو مأكولا عادة . ويجوز السجود على الأجزاء المنفصلة عن الأرض وإن لم يصدق عليها اسم الأرض عرفاً . ولا يجوز السجود على ما اُكل أو لبس عادة بلا خلاف إلاّ في القطن والكتّان ، إذ فيه خلاف ، وجوّز المرتضى السجود عليهما ( 5 ) . والأقرب الأشهر المنع .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 71 . ( 2 ) المبسوط 1 : 84 ، المسالك 1 : 170 ، المدارك 3 : 216 . ( 3 ) لم يرد في خ 2 . ( 4 ) نقله في الذكرى 3 : 77 . ( 5 ) رسائل المرتضى ( المجموعة الاُولى ) : 174 .