المحقق السبزواري
81
كفاية الأحكام
والأقوى أنّ جسد المرأة الحرّة كلّه عورة سوى الوجه والكفّين والقدمين ، وفي إثبات وجوب ستر العنق للمرأة إشكال ، ولم يذكر في أكثر عبارات الأصحاب وجوب ستر الشعر ، وأوجبه الشهيد ( رحمه الله ) ( 1 ) . وفيه تأمّل . ويجوز للأمة والصبيّة كشف الرأس في الصلاة . والأقرب أنّ انكشاف العورة ساهياً غير ضارّ . ويجب أن يكون الستر بثوب طاهر - عدا ما استثني - مملوك للمصلّي عيناً أو منفعة أو مأذون فيه في الصلاة أو اللبس مطلقاً منطوقاً أو مفهوماً ، وفي جواز الاكتفاء بشاهد الحال إشكال . ويجوز أن يكون الثوب في الصلاة من جميع ما ينبت من الأرض كالقطن والكتان والحشيش ، ومن جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية وإن لم يدبغ على الأشهر الأظهر ، وصوفه وشعره وريشه ووبره وإن كان ميتة ، لكن بعضهم شرط غسل موضع الاتّصال . وكذا يجوز الخزّ الخالص ، لكن فيما اشتهر في زماننا بالخزّ إشكال ، وفي السنجاب تردّد ، ولعلّ الأقرب الجواز ، ويجوز الممتزج بالحرير . ويحرم الحرير المحض على الرجال ، والأقرب في مثل التكّة والقلنسوة المنع ، ويجوز الركوب عليه والافتراش له ، وفي الكفّ به تردّد . ويجوز الحرير للنساء في غير الصلاة ، وفي الصلاة تردّد ، والقول بالجواز لا يخلو عن رجحان . ويحرم الصلاة في جلد الميتة وإن دبغ ، وظاهر الأخبار عدم الفرق بين ميتة ذي النفس وغيره ( 2 ) . وجماعة من الأصحاب خصّوا المنع بميتة ذي النفس ( 3 ) . وكذا تحرم في جلد ما لا يؤكل لحمه سواء ذكّي أم لا وإن دبغ ، وكذا في صوفه وشعره وريشه ووبره إلاّ ما استثني ، والأشبه عدم جواز الصلاة في قلنسوة أو تكّة
--> ( 1 ) الذكرى 3 : 11 . ( 2 ) الوسائل 3 : 249 ، الباب 1 من أبواب لباس المصلّي . ( 3 ) المعتبر 2 : 77 ، نهاية الإحكام 1 : 373 ، المدارك 3 : 161 .