المحقق السبزواري
52
كفاية الأحكام
والمشهور عندهم وجوب نزح الجميع في وقوع دم الحيض والاستحاضة والنفاس ، والنصّ خال عنه . وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر ، والموجود في الرواية الخمر ، ومعظم الأصحاب لم يفرقوا بين الخمر وسائر المسكرات ، والمشهور عندهم جريان هذا الحكم في الفقّاع . وإذا تعذّر نزح الجميع لغزارته تراوح عليها أربعة رجال يوماً ، والأحوط اعتبار يوم الصوم . وعلى المشهور يجب نزح كرّ في موت الحمير والبقرة وشبههما كالبغل والفرس ، والأحسن إلحاق الثور والبقرة بالبعير في نزح الجميع . وأوجبوا سبعين دلواً في موت الآدمي ، والأكثر لم يفرقوا بين المسلم والكافر ، وأوجب ابن إدريس للكافر نزح الجميع ( 1 ) والأوّل أقرب . والمشهور خمسون في العذرة الرطبة والذائبة في الماء ، والمشهور خمسون في الدم الكثير كذبح الشاة وأربعون في موت السنّور ، والكلب ، وألحق الشيخان بهما الخنزير والأرنب والثعلب ( 2 ) . والمشهور أربعون في بول الرجل وبعضهم حكموا بشمول الحكم لبول المرأة أيضاً ( 3 ) ومنهم من أوجب في بول المرأة ثلاثين ( 4 ) ومنهم من أدخله فيما لا نصّ فيه ( 5 ) . وكثير من الأصحاب ذهبوا إلى أنّ ماء المطر المخلوط بالبول والغائط وخرء الكلاب إذا وقع في البئر ينزح ثلاثون دلواً ، وفيه تأمّل ، والمشهور أنّه يجب عشرة في العذرة اليابسة . وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه ينزح عشرة في الدم القليل غير الدماء
--> ( 1 ) السرائر 1 : 73 . ( 2 ) المقنعة : 66 ، المبسوط 1 : 11 . ( 3 ) السرائر 1 : 78 . ( 4 ) المعتبر 1 : 68 . ( 5 ) الذكرى 1 : 101 ، جامع المقاصد 1 : 142 .