المحقق السبزواري

53

كفاية الأحكام

الثلاثة كذبح الطير والرعاف اليسير ، وقيل : دلاء يسيرة ( 1 ) . وهو أقوى . والمشهور نزح سبع في موت الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما ، وكذا الفأرة إذا تفسّخت أو انتفخت وإلاّ فثلاث ، وقيل : دلو ( 2 ) . والمشهور في بول الصبيّ الّذي لم يبلغ وأكل الشيء سبع دلاء ، وكذا في اغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينيّة ووقوع الكلب عند خروجه حيّاً ، وخمس في ذرق الدجاج ، وقيّده بعضهم بالجلاّل ( 3 ) وثلاث في موت الحيّة ، ودلو في موت العصفور وشبهه وبول الرضيع الّذي لم يغتذ بالطعام . واختلف القائلون بالتنجيس في وقوع نجاسة لم يرد فيها نصّ على أقوال ثلاثة : نزح الجميع ، ونزح ثلاثين ، والأربعين ، والأقوى أنّ الكل على سبيل الاستحباب . والمشهور بين القائلين بالتنجيس أنّ طريق تطهير البئر إذا نجس غير منحصر في النزح ، بل يمكن تطهيره بممازجة الجاري ونزول الغيث وإلقاء كرّ عليه ، ويستفاد من كلام المحقّق في المعتبر انحصار طريق التطهير في النزح ( 4 ) وهو أقوى على القول بالتنجيس . وإذا تكرّر وقوع النجاسة فللأصحاب فيه أقوال ، أقواها التداخل . ولا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من الماء المنزوح عندهم ويحكم بالطهارة عند مفارقة آخر الدلاء ، والمتساقط معفوّ عنه ، ولا يجب غسل الدلو . ويستحبّ التباعد بين البئر والبالوعة بخمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة وإلاّ فسبع . القسم الخامس : الماء المضاف كالمعتصر من الأجسام أو المصعّد أو الممزوج بجسم آخر بحيث يسلبه الإطلاق ، والمشهور أنّه لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث ، ولا أعلم خلافاً في أنّه ينجس بملاقاة النجاسة بلا فرق بين القليل والكثير .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 17 ذيل الحديث 22 ، المنتهى 1 : 79 . ( 2 ) الفقيه 1 : 17 ذيل الحديث 22 . ( 3 ) المقنعة : 68 ، المراسم : 36 ، السرائر 1 : 80 . ( 4 ) المعتبر 1 : 79 .