المحقق السبزواري
51
كفاية الأحكام
منها : اتّصاله بالجاري أو الكرّ ، لكن اختلف الأصحاب في أنّه هل يكفي مجرّد الاتّصال أم لابدّ من الامتزاج ؟ ولي فيه تردّد ، والأحوط اعتبار الثاني . ومنها : أن يصبّ عليه كرّ من ماء بحيث لا ينفصل أجزاء الكرّ بعضها عن بعض . ومنها : وقوع المطر عليه بالتفصيل الّذي ذكر . القسم الثالث : الماء الواقف غير البئر إذا بلغ كرّاً فصاعداً ، وحكمه حكم الجاري ، ولا فرق بين الغدير والمصنع والحياض والأواني على الأشهر الأقرب ، وقيل : إنّ الحياض والأواني ينجس بالملاقاة ( 1 ) . وإذا تغيّر بعض الماء البالغ كرّاً بالنجاسة فإن كان الباقي كرّاً لم ينجس ، والأقرب أنّه لا يعتبر في الكرّ استواء السطوح وإذا نجس الكرّ فلتطهيره وجوه : منها : الاتّصال بينه وبين الجاري أو كرّ طاهر بحيث يحصل الامتزاج بينهما ، وفي مجرّد الاتّصال قولان . ومنها : إلقاء الكرّ عليه بحيث لا يحصل بين أجزائه انفصال ، والأحوط اعتبار الدفعة عرفاً . ومنها : تقاطر المطر على ما مرّ . ومنها : أن ينبع ماء من تحته . ولو وقع في الماء نجاسة وشكّ في أنّ وصوله إليه قبل الكرّيّة أو بعدها فالوجه الطهارة . القسم الرابع : ماء البئر ، وإذا تغيّر بالنجاسة نجس ، وفي طريق تطهيره أقوال : أقربها أنّه يطهر بالنزح حتّى يزول التغيّر ، وإن لاقته النجاسة من غير تغيّر فالأكثر على أنّه ينجس ، والأقوى أنّه لا ينجس ، والأمر بالنزح في الأخبار محمول على الاستحباب . والقائلون بالنجاسة أوجبوا نزح كلّه بموت البعير ، والمشهور بينهم وجوب نزح الكلّ بوقوع المنيّ ، والأخبار خالية عنه .
--> ( 1 ) المقنعة : 64 ، المراسم : 36 .