المحقق السبزواري
34
كفاية الأحكام
السدر برطل ( 1 ) وعن بعضهم رطل ونصف ( 2 ) وعن بعضهم سبع ورقات ( 3 ) والظاهر أنّ المعتبر ما يصدق معه أنّه ماء سدر وكافور ، وإن فقد السدر والكافور ففي وجوب تغسيله مرّة بالقراح أو ثلاثاً قولان ، ولا يبعد ترجيح الثاني . ولو خيف من تغسيله تناثر جسده يسقط الغسل ، والمشهور أنّه يتيمّم . ويجب المماثلة بين الغاسل والميّت إلاّ في مواضع ، منها : يجوز لكلّ واحد من الزوجين تغسيل الآخر اختياراً على الأشهر الأقرب ، ولا يجب أن يكون ذلك من وراء الثياب ، بل يستحبّ ، ولا فرق بين الدائمة والمنقطعة والحرّة والأمة . ومنها : يجوز للمالك تغسيل أمته إذا لم تكن مزوّجة ولا معتدّة ، وفي العكس قولان . ومنها : يجوز للأجنبيّ أن يغسل بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وللمرأة الأجنبيّة أن تغسل ابن ثلاث سنين مجرّداً ، ومنهم من جوّز في الخمس ( 4 ) ولا يخلو عن قوّة . ومنها : يجوز لكلّ واحد من الرجل والمرأة تغسيل الآخر إذا كان محرماً من وراء الثياب وهل يشترط في ذلك تعذّر المماثل ؟ ذهب إليه الأكثر . وذهب ابن إدريس والعلاّمة إلى جوازه اختياراً من فوق الثياب ( 5 ) والأظهر عندي جوازه اختياراً ، وهل يعتبر كون ذلك من وراء الثياب ؟ المشهور ذلك ، وقيل : لا يجب ( 6 ) وهو غير بعيد ، والزوج أولى بأحكام الزوجة من غيره ، والأولى بميراثه أولى من غيره . ويجب أن يكون ماء الغسل طاهراً غير مغصوب ، ويستحبّ توجيهه إلى القبلة حين الغسل كما في الاحتضار ، وأوجبه بعض الأصحاب ( 7 ) . ويستحبّ تغسيله تحت الظلال ، ووقوف الغاسل عن يمينه ، وغمز بطنه في الغسلتين الاُوليين برفق ، والذكر لله تعالى وصبّ الماء إلى حفيرة تجاه القبلة ، وتليين أصابعه برفق ، وغسل
--> ( 1 ) المقنعة : 74 . ( 2 ) المهذّب 1 : 56 . ( 3 ) الروض : 99 س 1 . ( 4 ) المقنعة : 87 ، المراسم : 50 . ( 5 ) السرائر 1 : 168 ، المنتهي 1 : 437 س 6 . ( 6 ) التذكرة 1 : 359 . ( 7 ) الذكرى 1 : 340 ، جامع المقاصد 1 : 374 .