المحقق السبزواري

31

كفاية الأحكام

أيضاً ، ومنهم من أوجب غسل ظاهر الفرج أيضاً ( 1 ) والمرأة إذا فعلت جميع ما ذكر فهي بحكم الطاهرة وتصحّ منها جميع ما تصحّ من الطاهرة . والظاهر أنّه يجوز لها دخول المساجد بدون الاُمور المذكورة ، وفي جواز مجامعتها بدونها أقوال أقربها الجواز . والظاهر عدم توقّف الصوم على غير الغسل ، وأمّا الغسل فالظاهر من الرواية ( 2 ) أنّ ترك جميع الأغسال موجب لقضاء الصوم ، وإطلاق كلام بعضهم يقتضي حصول فساد الصوم بالإخلال بشيء من الأغسال . وقيّد ذلك جماعة من المتأخّرين بالأغسال النهاريّة وحكموا بعدم توقّف صحّته على غسل الليلة المستقبلة وتردّدوا في غسل الليلة الماضية ( 3 ) وذكر بعضهم أنّها إن قدّمت غسل الفجر ليلا أجزأها عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم ، وإن أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ( 4 ) وإن لم يكن التقديم واجباً ، وهذه التفاصيل غير مستفادة من النصّ . والظاهر عدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه للصوم ، والظاهر عدم توقّف قراءة العزائم على ما عدا الغسل ، والظاهر أنّ مسّ كتابة القرآن غير متوقّف على تغيير القطنة وغسل الفرج . وغسل الاستحاضة كغسل الحيض ، والمشهور أنّه يتعيّن عليها نيّة الاستباحة دون الرفع إذا كان قبل الانقطاع . وذكر بعضهم أنّه يعتبر في هذا الغسل الموالاة تقليلا للحدث إذا لم يكن الغسل للانقطاع ( 5 ) ولو رأت الدم بعد الطهارة ثمّ انقطع فالأحوط إعادة الطهارة ، وذكر

--> ( 1 ) المقنعة : 57 ، الروضة 1 : 391 و 392 . ( 2 ) الوسائل 2 : 590 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، ح 7 ، 7 : 45 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم وقت الإمساك ، ح 1 . ( 3 ) الذكرى 1 : 249 ، جامع المقاصد 1 : 344 ، المسالك 1 : 75 . ( 4 ) الروض : 87 س 5 . ( 5 ) الروض : 87 س 30 .