المحقق السبزواري
137
كفاية الأحكام
ولو علم ترتيب الفوائت فهل يجب الترتيب في القضاء ؟ فيه وجهان ، والقول بوجوب الترتيب هاهنا أضعف مستنداً من القول بوجوب الترتيب في قضاء الحيّ ، ولو لم يعلم الترتيب فالظاهر عدم وجوب مراعاته ، والأقرب أنّه ليس عليه ترتيب بين القضاء عن الميّت وبين ما على ذمّته ، والأقرب أنّه ليس له الاستئجار عليه . ولو مات الوليّ ولم يقض فهل يجب على وليّه ؟ استقرب في الذكرى العدم ( 1 ) . وفيه تأمّل . ولو أوصى الميّت بقضائها عنه باُجرة من ماله أو أسندها إلى أحد من أوليائه أو إلى أجنبيّ فهل تسقط عن الوليّ ؟ فيه وجهان أقربهما السقوط . الفصل الحادي عشر ( 2 ) في أحكام الجماعة والأخبار الدالّة على فضلها وذمّ تاركها ذمّاً تامّاً كثيرة ، وتجب في الجمعة والعيدين بالشرائط ، وفي باقي الفرائض خصوصاً اليوميّة سنّة . والمشهور أنّه لا يصحّ في النوافل إلاّ ما استثني ، وقيل بالجواز ( 3 ) . والمسألة عندي محلّ تردّد . ويستثنى منه العيدان والاستسقاء وإعادة الصلاة كما سيجيء ، وعن أبي الصلاح استحباب الجماعة في صلاة الغدير . وتنعقد الجماعة باثنين فصاعداً ، والظاهر حصولها بالصبيّ المميّز الّذي كلّف بالصلاة تمريناً . ولا يصحّ إمامة غير المميّز من الصبيان ، وفي المميّز قولان ، والراجح بحسب
--> ( 1 ) الذكرى 2 : 449 . ( 2 ) كذا في الأصل أيضاً ، والمناسب إمّا « الفصل التاسع » أو « المقصد الحادي عشر » والأصل في الاشتباه ما نبّهنا عليه في ص 134 . ( 3 ) لم نعثر عليه ولكن نقله عن بعض العامّة العلاّمة في المنتهى 1 : 364 س 5 .