المحقق السبزواري

130

كفاية الأحكام

والمنقول عن ظاهر الجعفي وابن أبي عقيل تعيّن ركعتين جالساً ( 1 ) . وهو متّجه . ولو شكّ بين الاثنين والأربع فالمشهور أنّه يسلّم ويصلّي ركعتين من قيام ، وعن ابن بابويه التخيير بينه وبين البناء على الأقلّ والإعادة ( 2 ) . ونقل عنه أيضاً القول بالإعادة ( 3 ) . والقول بالتخيير غير بعيد ، والتخيير بين الأوّل والبناء على الأقلّ متّجه ، والأحوط العمل على الأوّل . ولو شكّ بين الاثنين والثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس على الأشهر بين الأصحاب . وذهب ابن بابويه وابن الجنيد إلى أنّه يبني على الأربع ويصلّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( 4 ) . وجوّز ابن الجنيد البناء على الأقلّ ما لم يخرج الوقت ( 5 ) . والاحتياط في العمل بالأوّل . وعلى القول المشهور فهل يجوز أن يصلّي بدل الركعتين جالساً ركعة قائماً ؟ فيه أقوال ثلاثة ، والأقرب عدم الجواز . وهل يجب تقديم الركعتين من قيام ؟ فيه أقوال ، والوجه الصحيح مراعاة التقديم . ولا يعيد لو ذكر ما فعل وإن كان في الوقت ، ولو تذكّر النقص قبل الشروع في الاحتياط ولم يعمل منافياً فالظاهر أنّه يعمل بما هو مقتضى تذكّر النقص . ولو تذكّر النقص في أثناء الاحتياط وكان مطابقاً ففيه أوجه ، ولو كان مخالفاً ففيه أيضاً أوجه . الثامنة : يعتبر في صلاة الاحتياط ما يعتبر في الصلاة من الأركان والأجزاء والشرائط ، ويعتبر فيها الفاتحة على الأشهر الأقوى ، وجوّز ابن إدريس الاكتفاء بالتسبيح .

--> ( 1 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 79 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف 2 : 382 . ( 3 ) المقنع : 31 . ( 4 ) نقله عنهما في المختلف 2 : 384 . ( 5 ) نقله عنه في الذكرى 4 : 77 .