المحقق السبزواري
131
كفاية الأحكام
وظاهر كلام الأصحاب وجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط قبل الفعل المنافي . وهل تبطل الصلاة بتخلّل المنافي ؟ فيه وجهان أقربهما العدم ، والشهيد في الذكرى نقل الإجماع على وجوب الفوريّة في الأجزاء المنسيّة ( 1 ) . ولو فعل المنافي قبل فعلها ففي بطلان الصلاة وجهان ، ولا يبعد ترجيح العدم . وفي الذكرى : يترتّب الاحتياط بترتّب المجبورات وكذا الأجزاء المنسيّة تترتّب ( 2 ) والاحتياط فيما ذكره . ولو شكّ في عدد النافلة فالأحوط البناء على الأقلّ . التاسعة : لو تكلّم ناسياً في الصلاة فالمشهور بين الأصحاب أنّه يجب عليه سجدتا السهو . والمنقول عن ابني بابويه خلافه ( 3 ) . والأحوط العمل بالأوّل وإن كان الثاني لا يخلو عن رجحان . والمشهور بين الأصحاب أنّ من سلّم في غير موضعه ناسياً يجب عليه سجدتا السهو ، ونقل العلاّمة إجماع الفرقة عليه ( 4 ) . ونقل عن ابني بابويه خلافه ( 5 ) . وهو أقوى . ولو شكّ بين الأربع والخمس فالمشهور بين الأصحاب أنّه يجب عليه سجدتا السهو خلافاً لجماعة من الأصحاب . واعلم أنّ للشكّ بين الأربع والخمس صوراً ، لأنّ الشكّ إمّا أن يكون بعد رفع الرأس من السجدتين ، أو قبله بعد إتمام الذكر في السجدة الثانية ، أو بعد السجدة الثانية قبل تمام ذكرها ، أو بين السجدتين ، أو قبل الرفع من السجدة الاُولى بعد تمام ذكرها ، أو قبل تمام ذكرها ، أو بعد الرفع من الركوع ، أو بعد الانحناء قبل الرفع بعد تمام الذكر أو قبله ، أو قبل الركوع بعد القراءة ، أو في أثنائها ، أو قبل القراءة بعد استكمال القيام أو قبل استكماله ، فهذه ثلاث عشرة صورة . ففي الاُولى ليس عليه إلاّ سجدتا السهو ، والظاهر إلحاق الثانية بالاُولى .
--> ( 1 ) الذكرى 4 : 85 . ( 2 ) الذكرى 4 : 84 . ( 3 ) نقله عنهما في الذكرى 4 : 86 . ( 4 ) المنتهى 1 : 417 س 30 . ( 5 ) نقله عنهما العلاّمة في المنتهى 1 : 417 س 31 و 35 .