المحقق السبزواري

127

كفاية الأحكام

ومن نسي التشهّد ولم يذكر حتّى ركع قضاه وسجد سجدتي السهو على المشهور بين الأصحاب ، وقيل بعدم وجوبهما ( 1 ) . وللأوّل رجحان مّا ، وهو أحوط ، وفي وجوب القضاء أيضاً خلاف والأحوط القضاء ، ولا خلاف في أنّ محلّ قضاء التشهّد المنسيّ بعد التسليم ، وفي السجود خلاف ، والأشهر أنّه بعد التسليم أيضاً . وإذا نسي السجدة من الركعة الأخيرة وذكرها بعد التشهّد قبل التسليم فالظاهر على القول بوجوب التسليم الرجوع ، وعلى القول باستحبابه وجهان : الأوّل : الرجوع إليها سواء كانت واحدة أو اثنتين . وثانيهما : بطلان الصلاة إن كان المنسيّ السجدتين ، وقضاء السجدة الواحدة إن كان المنسيّ سجدة واحدة . ولو نسي التشهّد ولم يذكره إلاّ بعد التسليم فالظاهر أنّه يقضيه ، سواء تخلّل الحدث أم لا ، وفيه خلاف لابن إدريس ( 2 ) . وهل يجب الترتيب بين الأجزاء المنسيّة وسجود السهو لها أو لغيرها ؟ الأقرب العدم ، وأوجب في الذكرى تقديم الأجزاء المقضيّة على سجود السهو لها وسجود السهو لها على سجود السهو لغيرها وإن كان سبب الغير مقدّماً على الأجزاء ( 3 ) . السادسة : لو شكّ في شيء من الأفعال وهو في موضعه أتى به ، فإن ذكر بعد فعله أنّه كان قد فعله فإن لم يكن ركناً فلا شيء عليه على الأشهر الأقرب ، وقال جماعة منهم المرتضى : إن شكّ في سجدة فأتى بها ثمّ ذكر فعلها أعاد الصلاة ( 4 ) وإن كان ركناً فالمشهور بين الأصحاب بطلان الصلاة به . ولو شكّ في الركوع وهو قائم فركع ثمّ ذكر قبل رفعه بطلت صلاته على قول اختاره أكثر المتأخّرين ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّه يرسل نفسه للسجود ولا تبطل صلاته ( 5 ) . والمسألة محلّ إشكال ، والإتمام ثمّ الإعادة طريق الاحتياط .

--> ( 1 ) الجمل والعقود : 79 . ( 2 ) السرائر 1 : 241 . ( 3 ) الذكرى 4 : 91 . ( 4 ) نقله في الذكرى 4 : 64 . ( 5 ) المبسوط 1 : 122 ، السرائر 1 : 251 ، الكافي في الفقه : 118 .