المحقق السبزواري

128

كفاية الأحكام

ولو شكّ بعد انتقاله إلى واجب آخر من واجبات الصلاة فلا التفات إلى الشكّ ، بل يبني على وقوع المشكوك فيه على الأشهر الأقوى ، ولا فرق فيه وفي وجوب الإتيان به في موضعه بين أن يكون الشكّ في الأوّلتين أو غيرهما على الأشهر الأقرب . وقال المفيد في المقنعة : كلّ سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوّلتين من فرائضه فعليه الإعادة ( 1 ) . وإطلاق الأخبار يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الشكّ في الركن أو غيره . واستقرب العلاّمة في التذكرة البطلان إن تعلّق الشكّ بركن في الأوّلتين . ولو شكّ في قراءة الفاتحة وهو في السورة ففيه قولان : أحدهما : أنّه يعيد . وثانيهما : أنّه لا يلتفت إليه وهو أقرب ، وكذا الحكم في أبعاض الحمد أو السورة بعد التجاوز عنه والدخول في البعض الآخر . ولو شكّ في القراءة وهو قانت فالأظهر عدم وجوب العود . ولو شكّ في الركوع وقد هوى إلى السجود فالأظهر عدم وجوب العود إلى الركوع ، خلافاً لبعض الأصحاب ( 2 ) . ولو شكّ في السجود وهو يتشهّد ، أو في التشهّد وقد قام فالأظهر أنّه لا يلتفت . وكذا لو شكّ في التشهّد ولمّا يستكمل القيام . ولو شكّ في السجود ولمّا يستكمل القيام فالظاهر أنّه يرجع إلى السجود . السابعة : لو شكّ في الرباعيّة بين الاثنين والثلاث فالمشهور بين الأصحاب أنّه يبني على الثلاث ويتمّ ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط ، وفي المسألة أقوال اُخر ، والروايات مختلفة ( 3 ) والأقرب عندي في الجمع بينها أنّه مخيّر بين ما ذكر وبين البناء على الأقلّ ، وعلى تقدير البناء على الأكثر فالمشهور أنّه مخيّر بين ركعتين جالساً وركعة قائماً .

--> ( 1 ) المقنعة : 145 . ( 2 ) الروض : 344 س 16 . ( 3 ) الوسائل 5 : 319 ، الباب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .