المحقق السبزواري

124

كفاية الأحكام

يركع ، بل الظاهر أنّه لا يرجع إليه وإن كان في أثناء القراءة . ولا حكم لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى ينتصب ، ولا حكم لناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة فيه حتّى يسجد ، أو الذكر في السجدتين ، وكذا السجود على الأعضاء السبعة إلاّ الجبهة ، فإنّ الإخلال به في السجدتين إخلال بالركن ، فيكون مبطلا ، ويكون الإخلال به في أحدهما تركاً للسجدة الواحدة ، ويكون محتاجاً إلى التدارك . وكذا لا حكم لناسي الطمأنينة فيهما أو في الجلوس بينهما ، وكذا لو نسي إكمال الرفع من السجدة الاُولى حتّى سجد ثانياً . الثالثة : إذا شكّ الإمام أو المأموم وحفظ الآخر يرجع كلّ منهما إلى يقين صاحبه ، ولا فرق في ذلك بين الأفعال والركعات ، ولا بين كون المأموم عادلا أو فاسقاً ، وفي الصبيّ المميّز تأمّل ، نعم إن أفاد قوله الظنّ كان التعويل عليه من باب البناء على الظنّ ، ويكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه ممّا يفهم منه المراد . والظاهر أنّه لا يجوز التعويل على غير الإمام والمأموم وإن كان عادلا ، إلاّ إذا أفاد قوله الظنّ فيبنى عليه من باب الرجوع إلى الظنّ . وفي بعض الأخبار الصحيحة : أنّ رجلا صلّى ثمّ اُخبر أنّه صلّى في غير وقته قال : يعيد ( 1 ) . وفي اُخرى : جواز الاتّكال في العدد على الغير ( 2 ) . وإذا فعل المأموم ما يوجب سجدتي السهو فقال جمع من الأصحاب : إنّه يجب عليه السجدتان ( 3 ) . وقال جمع منهم : إنّهما لا يجبان ( 4 ) . ومنهم من قال : لو ترك ما يوجب القضاء لم يجب عليه القضاء ( 5 ) والمسألة محلّ تردّد .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 204 ، الباب 59 من أبواب المواقيت ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 5 : 347 ، الباب 33 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) المختلف 2 : 439 ، الموجز الحاوي : 109 ، مجمع الفائدة 3 : 141 . ( 4 ) المعتبر 2 : 394 ، التذكرة 3 : 323 ، الذكرى 4 : 60 . ( 5 ) المعتبر 2 : 395 .