المحقق السبزواري
103
كفاية الأحكام
المشقّة الشديدة ، والنصوص خالية عن التقييد ، وعدم بعد أكثر من فرسخين ، وفي رأس الفرسخين قولان ، وعدم المطر ، والأقرب الوجوب على الأعرج ، ومذهب الأصحاب أنّ مَن حضر من المعذورين تصحّ الجمعة منه . والمشهور بينهم أنّ المكلّف منهم إذا حضر وجبت عليه الجمعة إلاّ المرأة ، ففي المرأة خلاف ، فقيل بوجوبها عليها ( 1 ) وفي المسافر والعبد ، فقيل بعدم الوجوب عليهما ( 2 ) . ولو صلّى الظهر من وجب عليه السعي لم يسقط عنه ، بل عليه أن يحضر ، فإن أدركها صلّى الجمعة وإلاّ أعاد الظهر . وتدرك الجمعة بإدراك الإمام راكعاً في الثانية ، ولا يعتبر إدراك التكبير المستحبّ للركوع على الأشهر الأقرب . ويحرم السفر بعد الزوال قبل الجمعة والبيع بعد الأذان ، والأقرب عدم التحريم بعد الزوال قبل الأذان ، وفي تحريم شبه البيع من سائر العقود والإيقاعات خلاف ، والأقرب صحّة البيع إن وقع في وقت التحريم . وفي تحريم الأذان الثاني في يوم الجمعة قولان ، واختلف كلامهم في تفسير الأذان الثاني ، فقيل : ما وقع ثانياً بالزمان بعد أذان آخر واقع في الوقت من مؤذّن واحد أو قاصد كونه ثانياً ، سواء كان بين يدي الخطيب أو على المنارة أو غيرهما ( 3 ) . وقيل : ما وقع ثانياً بالزمان والقصد ( 4 ) . وقيل : إنّه ما لم يكن بين يدي الخطيب ( 5 ) . وقيل : ما يفعل بعد نزول الإمام مضافاً إلى الأذان الأوّل الّذي بعد الزوال ( 6 ) . ولم أطّلع على نصّ في هذا الباب . واختلف الأصحاب في وجوب الإنصات ، والأكثر على الوجوب ، وفي اشتراط طهارة الخطيب من الحدث قولان ، ومقتضى بعض أدلّة القائلين بالوجوب
--> ( 1 ) السرائر 1 : 293 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 343 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 425 . ( 4 ) المدارك 4 : 76 . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 425 . ( 6 ) السرائر 1 : 295 .