المحقق السبزواري

104

كفاية الأحكام

وجوبها على المأموم أيضاً ( 1 ) لكن ذكر بعض العلماء أنّه لم يقف على قائل بوجوبها على المأموم أيضاً . واختلفوا أيضاً في تحريم الكلام ، فذهب الأكثر إلى التحريم ، فمنهم من عمّم الحكم في الخطيب والمستمعين ( 2 ) . ومنهم من خصّه بالمستمعين ( 3 ) وذهب الشيخ في المبسوط والمحقّق في المعتبر إلى الكراهة ( 4 ) . وهو أقرب . والظاهر تحريم الكلام أو كراهته فيما بين الخطبتين ، ولا يحرم بعد الفراغ من الخطبتين ولا قبل الشروع فيهما . ويستحبّ أن يكون الخطيب بليغاً مواظباً ، والمباكرة إلى المسجد ، وقصّ الأظفار والشارب ، ويتطيّب ويسرّح لحيته ، ويلبس أنظف ثيابه ، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار ، وليفعل الخير ما استطاع ، ويستحبّ التعمّم والرداء والاعتماد والسلام أوّلا عند أكثر الأصحاب ، وبه رواية ( 5 ) . ويستحبّ الجهر في صلاة الجمعة ، والأقرب استحباب الجهر في ظهر يوم الجمعة . ويستحبّ التنفّل يوم الجمعة بعشرين ركعة زيادة عن كلّ يوم بأربع ركعات . وفي وقت أدائها خلاف بين الأصحاب ، وفي الروايات أيضاً اختلاف ، والواقع في أكثر الروايات الصحيحة أن يصلّي ستّاً عند ارتفاع النهار وستّاً قبل نصف النهار وركعتين بعد الزوال قبل الجمعة وستّاً بعد الجمعة ( 6 ) وفي رواية اُخرى صحيحة عن الرضا ( عليه السلام ) : ستّ ركعات بكرة ، وستّ بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة ، وستّ ركعات بعد ذلك ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة ( 7 ) .

--> ( 1 ) الروض : 297 س 8 . ( 2 ) الوسيلة : 104 . ( 3 ) النهاية 1 : 336 . ( 4 ) المبسوط 1 : 148 ، المعتبر 2 : 294 . ( 5 ) الوسائل 5 : 78 ، الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 5 : 24 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 10 . ( 7 ) الوسائل 5 : 23 ، الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 5 .