المحقق السبزواري

102

كفاية الأحكام

الأحوط أنّه إذا وجد الفقيه في بلد لا يجمع غيره ، وكذا الأعلم وأن لا يؤمّ للجمعة غير الفقيه إلاّ بإذنه . ويشترط في صحّة الجمعة شروط : الأوّل : الجماعة ، فلا تصحّ فرادى ، ويشترط في إمام الجمعة البلوغ على المشهور ، وجوّز الشيخ إمامة الصبيّ المميّز ( 1 ) . والأحوط الأوّل ، ويشترط فيه العقل ، وفي المجنون دوراً خلاف ، ويشترط فيه الإيمان والعدالة وطهارة المولد - يعني عدم العلم بكونه ولد زنا - والذكورة ، وفي العبد خلاف ، والأقرب ، الجواز ، وفي المبروص والمجذوم قولان ، والأقرب جواز إمامة الأعمى . الثاني : العدد ، والأقرب عندي الوجوب العيني مع السبعة أحدهم الإمام والتخييري مع الخمسة . الثالث : الخطبتان من قيام ويجب تقديمهما على الصلاة . الرابع : عدالة الإمام . الخامس : عدم جمعة اُخرى بينهما أقلّ من فرسخ على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي تحقيق هذه المسألة تفاصيل لا يليق بهذا المختصر . السادس : الوقت ، وأوّل وقت الجمعة زوال الشمس على الأقرب والأقرب جواز الخطبتين قبل الزوال . والمشهور أنّ آخر وقت الجمعة إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، وفيه أقوال اُخر ، والمسألة محلّ إشكال . ويعتبر في وجوب الجمعة التكليف فلا يجب على الصبيّ والمجنون ، والذكورة فلا يجب على المرأة ، والحرّيّة فلا يجب على العبد ، والحضر فلا يجب على المسافر ، والسلامة من العمى والمرض ، والأقرب عدم اعتبار التعذّر أو المشقّة الشديدة في رخصة المريض ، وعدم الكبر ، وقيّد في بعض عباراتهم بالمزمن ( 2 ) . وفي بعضها بالبالغ حدّ العجز ( 3 ) . وقيّده جماعة بالبالغ حدّ العجز أو

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 154 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 257 . ( 3 ) القواعد 1 : 287 .