المحقق السبزواري
101
كفاية الأحكام
الزهراء ( عليها السلام ) ، ويستحبّ أن يكون بالتربة الحسينيّة ، وفي المنتهى : أفضل ما يقال ما نقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو أنّه إذا سلّم كبّر ثلاثاً يرفع يديه إلى شحمتي اُذنيه قبل أن يثني رجليه ( 1 ) . ويستحبّ مؤكّداً سجدتا الشكر بعد الصلاة ، وأذكارها كثيرة ، وفي الذكرى : روى الأصحاب أدنى ما يجزي فيها أن يقول شكراً ثلاثاً ( 2 ) . فائدة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في أنّ سجدات القرآن خمس عشرة ثلاث في المفصَّل وهي والنجم وانشقّت واقرأ ، واثنتا عشرة في باقي القرآن وهي في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحجّ في موضعين والفرقان والنمل والم تنزيل وص وحم فصّلت ، ونقل الشهيد إجماع الأصحاب عليه ( 3 ) . وقال ابن بابويه : ويستحبّ أن يسجد في كلّ سورة فيها سجدة ، فيدخل فيه آل عمران ، والواجب منها أربع وهي في ألم تنزيل وفصّلت والنجم واقرأ ( 4 ) . ولا خلاف في وجوب السجود على القارئ والمستمع ، وإنّما اختلفوا في السامع من غير إصغاء ، ولعلّ عدم الوجوب أقرب . وهل الطهارة شرط ؟ الأقرب لا . ولا يشترط استقبال القبلة ولا ستر العورة ولا خلوّ الثوب والبدن عن النجاسة . وفي اشتراط السجود على الأعضاء السبعة أو الاكتفاء بالجبهة نظر ، وكذا في السجود على ما يصحّ السجود عليه في الصلاة ، ولا يبعد ترجيح الاشتراط ، ولا يجب فيها ذكر ولا تكبير فيها إلاّ في الرفع ، والمشهور بين الأصحاب أنّه يجب قضاء سجدة العزيمة مع الفوات ويستحبّ قضاء غيرها . المقصد الثاني في صلاة الجمعة وهي ركعتان بدل الظهر ، ووجوبها في الجملة إجماعيّ بين المسلمين ، إنّما الخلاف في زمان غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، والأقرب وجوبها عيناً بلا اشتراط الفقيه ، لكنّ
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 301 س 25 . ( 2 ) الذكرى 3 : 461 . ( 3 ) الذكرى 3 : 465 . ( 4 ) نقله عنه العلاّمة في المنتهى 1 : 303 س 33 .