الشيخ الطوسي
844
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
ما روى في إسحاق بن إسماعيل النيسابوري وإبراهيم بن عبده والمحودي والعمرى والبلالي والرازي 1088 - حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك يرحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع احسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة ينعمها الله عز وجل عليهم . فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه الله ، وبصره بصيرتك ونزع عن الباطل ولم يعم في طغيانه نعمه . فان تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وأن جل أمرها وعظم خطرها الا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها مؤدى شكرها . وأنا أقول الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبد الأبد ، بما من عليك من نعمة ، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله أنها لعقبة كؤود شديد أمرها صعب ، مسلكها عظيم ، بلاؤها طويل ، عذابها قديم في الزبر الأولى ذكرها . ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله ، صلى الله على روحه ، وفي أيامي هذه كنتم بها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق . واعلم يقينا يا إسحاق أن من خرج من هذه الحياة أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، انها يا ابن إسماعيل ليس تعمى الابصار لكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول الله عز وجل في محكم كتابه للظالم " رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا " ( 1 ) قال الله عز وجل " كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة طه : 125 2 ) سورة طه : 126