الشيخ الطوسي
297
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
انتبه أيها النائم فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ادخلوا ميثما ، فقال له : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك . فقال : صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد ابن أكثم علي ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها . قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : ان عليا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له ، أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أي ورب الكعبة كذا عهده إلي النبي صلى الله عليه وآله ، قال ، فقلت : لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : وكان عليه السلام يخرج إلى الجبانة وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي : يا ميثم ان لك ولها شانا من الشأن ، قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق ، فتطير من ذلك فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع . قال ميثم : فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فأنقش عليه اسمي واسم أبي ودقه في بعض تلك الأجذاع ، قال : فلما مضى بعد ذلك أيام أتاني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ، ونسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره . قال : وكنت خطيب القوم فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث أصلح الله الأمير تعرف هذا المتكلم ؟ قال : من هو ؟ قال ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالسا فقال لي ما تقول ؟ فقلت : كذب أصلح الله الأمير ، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا فقال لي : لتبرأن من علي ، ولتذكرن مساويه ، وتتولى عثمان ، وتذكر محاسنه ، أو لا قطعن يديك ورجليك ولأصلبنك ، فبكيت ، فقال لي ، بكيت من القول دون الفعل ،