الشيخ الطوسي
298
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
فقلت : والله ما بكيت من القول ولا من الفعل ، ولكن بكيت من شك كان دخلني يوم خبرني سيدي ومولاي ، فقال لي : وما قال لك ؟ قال ، فقلت : أتيت الباب فقيل لي : أنه نائم ، فناديت انتبه أيها النائم ، فوالله لتخضبن لحيتك من رأسك فقال : صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتصلبن ، فقلت : ومن يفعل ذلك بي ؟ يا أمير المؤمنين فقال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : فامتلأ غيظا ثم قال لي ، : والله لأقطعن يديك ورجليك ولأدعن لسانك حتى أكذبك وأكذب مولاك ، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ، ثم أخرج فأمر به أن يصلب فنادي بأعلى صوته أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال : فاجتمع الناس وأقبل يحدثهم بالعجائب . قال : وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله فقال : ما هذه الجماعة ؟ قالوا : ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب ، تقال : فانصرف مسرعا فقال : أصلح الله الأمير بادر فابعث إلى هذا من يقطع لسانه ، فاني لست آمن أن يغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك ، قال : فالتفت إلى حرسي فوق رأسه فقال : اذهب فاقطع لسانه . قال ، فأتاه الحرسي فقال له : يا ميثم ! قال : ما تشاء ؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه ، قال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ويكذب مولاي هاك لساني ، قال : فقطع لسانه وتشحط ساعة في دمه ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال صالح فمضيت بعد ذلك بأيام ، فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت فيه المسمار . عبد الله بن شداد الهاد 141 - وجدت في كتاب محمد بن شاذان بن نعيم بخطه ، روى عن حمران بن