الشيخ الطوسي

296

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

دعاك دعي بني أمية ابن دعيها عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني ؟ فقال يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك ، قال : إذا والله يقتلك ويصلبك ، قلت ، أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي . قال ، وكان ميثم يمر بعريف قومه ، ويقول : يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني أمية ابن دعيها فيطلبني منك أياما ، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، وكان ميثم يمر بنخلة في سبعة فيضرب بيده عليها ، ويقول : يا نخلة ما غذيت الا لي وما غذيت الا لك ، وكان يمر بعمرو بن حريث ويقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري ، فكان عمرو يرى أنه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته ، فكان يقول له عمرو : ليتك قد فعلت . ثم خرج ميثم النهرواني إلى مكة فأرسل الطاغية عدو الله بن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه ، فأخبره أنه بمكة ، فقال له : لئن لم تأتني به لأقتلنك ، فأجله أجلا ، وخرج العريف إلى القادسية ينتظر ميثما ، فلما قدم ميثم قال : أنت ميثم ؟ قال : نعم أنا ميثم قال : تبرأ من أبي تراب ، قال : لا أعرف أبا التراب ، قال : تبرأ من علي بن أبي طالب ، فقال له : فان أنا لم أفعل ؟ قال : إذا والله لا قتلك . قال : أما لقد كان يقول لي انك ستقتلني وتصلبني على باب عمرو بن حريث فإذ ا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث . فقال للناس : سلوني ( وهو مصلوب ) قبل أن أقتل فوالله لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة وما يكون من الفتن ، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا ، إذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط ، وهو أول من ألجم بلجام وهو مصلوب . 140 - وروي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن أبيه ، عن آبائه ( صلوات الله عليهم ) قال أتي ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له انه نائم فنادي بأعلى صوته