الذهبي
16
الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة
وتزيد الغرابة إذا علمنا أن ترجمة إياس جاءت في صلب الكتاب لا على حاشية الصفحة ، كما هو الحال في تراجم سبقته ، وتراجم كثيرة لحقته ! وترجمة إسحاق العوصي المشار إليها جاءت على الحاشية . وقد أهمل المصنف رمز " خت " من تراجم عديدة سبقت الترجمتين المذكورتين ، وتراجم كثيرة لحقتهما ، ومن التراجم السابقة عليهما التي أهمل من بين رموزها رمز " خت " : ترجمة أبان بن صالح القرشي : وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني ، وأشعث بن عبد الملك الحمراني ، فاقتصر على رمز السنن الأربعة . كما أهمل الرمز المذكور من تراجم كثيرة لاحقة - كما قلت - ومنها ، بل أول ترجمة جاءت هي ترجمة بشر بن ثابت البصري ، اقتصر الذهبي على رمز : ق ، وعند المزي : خت ق . وهكذا وهكذا . وخلاصة الجواب : أن الذهبي لم يطرد في استعماله رمز خت ، بل أحيانا وأحيانا ، فما الذي وراء ذلك ؟ الله أعلم . 4 - وجواب السؤال الرابع : تقدم أن غير البخاري قد يعلق أحاديث في كتابه ، وسميت منهم : أبا داود والترمذي ، فهل من الحق على المزي أن يترجم لهؤلاء على النحو الذي تقدم في الكلام على معلقات البخاري : المسمين وغير المسمين ؟ . والجواب : أن من لم يسم : فليس على شرطه ، كما هو الحال فيمن لم يسم في معلقات البخاري ، أما من سمي ، فهم على شرطه ، وحقه أن يلتزم ترجمتهم في كتابه ، لكنه أهمل عددا منهم ، استدرك الحافظ ابن حجر عددا منهم ، واستدركت من تنبهت لأمره . والدليل على أن هؤلاء من شرط المزي أمران . : أولهما : أنه ترجم لإبراهيم بن أدهم الزاهد المشهور رجمه الله تعالى ، وصرح بأن الترمذي روى له تعليقا ، وتابعه على الترجمة له : الذهبي وابن حجر ، مع أنك تجده قد فاته - أو أهمل - رمزت لمحمد بن ذكوان ، فرمز له : تمييز . وأغفل ترجمة عمرو بن ثابت بن هرمز ، وعميرة بن أبي ناجية ، وقد علق لهما أبو داود ، فاستدركهما عليه ابن حجر في " تهذيبه " 8 : 10 ، 153 . ثانيهما : قول ابن حجر في " تهذيبه " بعد أن ترجم لعمرو بن ثابت بن هرمز : " من عادة المؤلف - أي المزي - أن من علق له أبو داود رقم له رقمه ، وهذا منه ، فأغفله " ونحوه في ترجمة عميرة بن أبي ناجية . وقال الحافظ أيضا في ترجمة محمد بن ذكوان 9 : 175 الذي رمز له المزي : تمييز : " كان ينبغي للمزي أن يرقم له رقم الترمذي ، فقد اعتمد ذلك في أسماء جماعة لم يخرج لهم أبو داود والترمذي وغيرهما إلا تعليقا ، ورقم لهم علامتهم مع ذلك " . فالحافظ ابن حجر يفهم من صنيع المزي في كتابه التزامه هذا ويلزمه به ، لذلك استدرك عليه من هذا القبيل في عدة مواضع .