المحقق الكركي
50
رسائل الكركي
إن الميت لا قول له . فنقول : كل ما هو نص في الكتاب ، أو في السنة المتواترة أو الآحاد الصحيحة ، فهو مأخوذ بالرواية ، وليس هو محل الفتوى المحتاج إليه إلى التقليد ، فلا يكون من المنهي عن أخذه من الأموات . وكذلك كل ما هو مشهور بين علماء الطائفة من الروايات والفتوى التي قال بها أكثرهم ، وإن وقع فيها خلاف شاذ فإنه أيضا مأخوذ بالرواية ، وليس هو محلا لفتوى المنهي عن أخذه عن الأموات . وكذلك كل ما هو مجمع عليه ، أما عند مجموع الأمة ، أو عند الطائفة المحقة ، مما عرف وقوع الاجماع فيه بالطريقين المذكورين منا فإنه يؤخذ أيضا بالرواية ، وليس هو محل الفتوى المنهي عن أخذه من الأموات . وما سوى ذلك مما وقع النزاع فيه بين المجتهدين من المسائل الخلافية التي ( هي ) كالأصول بالنسبة إلى فروع الفقه التي حاصلها وأكثرها مضبوط في ( مختلف ) العلامة ، وهي وإن كان بعض الخلافيات المذكورة فيه مما يعد في الشذوذ ، لاشتهار الفتوى بخلافه ، ويعرف باستقراء مصنفات الأصول من كتب الأدلة ، وكتب الفروع المجردة . أو كان ( من ) الفروع التي فرعها من تأخر عن العلامة من المجتهدين بعده ، كالشهيد ومن تأخر منه ، فإنه محل الفتوى الذي نهي عن العمل به . وروايته باعتبار معرفة مذاهب المجتهدين فيه ليحكي أقوالهم ، ويعرف كيفية تصرفهم في الحوادث ، ليفطن في معرفة كيفيات الاستنباط ، والاستعانة بالسلوك في طرقهم على الاستدلال ، فلم يمنع منه أحد . وإنما منعوا من رواية ذلك ليعمل به ، فإن الواجب على العامي في هذه الحوادث في العمل بها :
--> ( 1 ) لم ترد في النسخة المعتمدة ، أضفناها لاقتضاء السياق . ( 2 ) لم ترد في النسخة المعتمدة ، أضفناها لاقتضاء السياق .