المحقق الكركي

152

رسائل الكركي

لا يصل خبرها إلى زوجها ، والغائب عنها زوجها إنما حكم بصحة طلاقها وهي حائض للاجماع ، فحينئذ لا يصح قياس بعض أقسام الحاضرة أعني التي لا يصل خبرها إلى زوجها على الغائبة ، فإن القياس باطل عندنا . وأيضا الاجماع المنعقد في الحاضرة مطلقا يأبى عنه . وملخص ما قال العلامة على أن المختار قول الشيخ دليلان : الأول : إن المقتضي للطلاق هو الصيغة الصادرة من أهلها الدالة على البينونة ، والمانع من الوقوع وقوع الطلاق في غير الطهر ، والمقتضي متحقق ، والمانع غير معلوم التحقق بل مظنون العدم ، إذ الأصل عدم حين عدم العلم ، فإذا تحقق المقتضي والأصل عدم المانع فيحكم بوقوع الطلاق الدليل الثاني : إن الغائب بسبب خفاء الزوجة عنه وظن الانتقال ، جوز طلاقه في غير الطهر ، وعلم من الشرع علية الخفاء المذكور ، لصحة الطلاق المذكور ، واشتراك العلة معلوم في القسم المذكور من الحاضرة ، فقد تحقق اشتراك الحكم ، فصح طلاق الحاضرة التي لا يصل خبرها إلى زوجها . والحديث الصحيح نص في صحة طلاق القسم المذكور ، وتأكد بالشهرة في عمل الأصحاب . فتلخص من جميع ذلك أن المعتد ما قاله الشيخ وإن كان بعض المقدمات مدخولا ، فإنه لا يضر ذلك في حصول المطلوب من الدليلين ، والحديث الصحيح ، فإن اجتماع الأدلة كثيرا ما يفيد المطلوب سيما في المسائل الفقهية . إذا علمت ذلك فاعلم أن المتلخص من كلام العلامة إما عدم تسليم الاجماع فيما هو الحاضر حقيقة وحكما ، أو أنه لا يتقيد باتباع أمثال ذلك الاجماع ، فإنه كثيرا ما خالف الدليل مثل هذا الاجماع . وأيضا يفهم أن عدم العلم بوقوع الطلاق في الحيض كاف في وقوع الطلاق في الحاضرة ، ولا يحتاج إلى العلم بالعدم ، ويفهم من ذلك أن العلم بالحيض