المحقق الكركي
140
رسائل الكركي
هذا كلام الدروس ، ويفهم منه ما قاله السيد الأيد إلا قليلا . ثم إنه قال صاحب التنقيح : اختلف في ملك الموصى له متى يحصل ، قال الشيخ في المبسوط والخلاف يحصل بالموت ، وهو قول الشافعية فإنهم قالوا : يدخل في ملك الموصى له بغير اختياره كالميراث ، فالقبول كاشف . وقال ابن إدريس : إنه يدخل في ملك الموصى له بالموت والقبول معا ، وحكاه الشيخ في المبسوط قولا ثالثا حكاه عن بعضهم ، أنه يكون مراعى إن قبل الموصى له علمنا أنه انتقل إليه بالموت انتقالا غير مستقر وبالقبول استقر ، وإن لم يقبل علمنا أنه انتقل بالموت إلى الوارث . واختار المحقق في الشرائع الثاني ، واختار العلامة في المختلف والقواعد الأول ، وفي التذكرة الثالث . هذه عبارة التنقيح ، والاختلاف بين الدروس والتنقيح فيما نقلا ظاهر . ثم نقول : يفهم من الكتابين أن قول العلامة في التذكرة بأن الملك المتزلزل يحصل بالوصية وبالقبول يحصل الاستقرار ، فحينئذ إن قلنا إن الموصى له لما لم يقبل ومات وكان العين الموصى به في ملكه متزلزلا ، فإذا قبل الوراث استقر فانعتقت البنت ، لأنها لما دخلت في ملك أبيها متزلزلة ، فإن سلمنا عتقها متزلزلا فإذا قبل الآخر استقر الملك المتزلزل بالقبول ، فقبول الوارث في الحال ليس كاشفا محضا عن الملك ، بل كاشف عن لزوم الملك الموجب للعتق ،
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 51 . ( 2 ) الخلاف 2 : 313 . ( 3 ) السرائر : 387 . ( 4 ) المبسوط 4 : 52 . ( 5 ) المبسوط 4 : 52 . ( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 243 . ( 7 ) المختلف : 499 . ( 8 ) القواعد 1 : 290 . ( 9 ) التذكرة 2 : 453 . ( 10 ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع 2 : 361 .