المحقق الكركي
137
رسائل الكركي
عشرة رضعة هل تحققت قبل هذا الزمان أو بعده ، فليس هناك أصل يرجع إليه . الثالث : لا يبعد أن يستشكل بأنه استصحاب الحال إنما يتصور في أمر محدود يقبل الزيادة والنقصان ، وأما الأمر المحدود كالحولين مما إذا استصحبنا آخره تنقص أوله ، فلا نسلم تحقق الاستصحاب فيه ، هذا محصل كلام لرسالة . واعلم أنه الإباحة المستفادة من كلام المصنف ليس الإباحة المقابلة للاستحباب ، بل الإباحة تشتمل السنة ، وحينئذ نقول : الآيات الدالة على إباحة النكاح واستحبابه في الأجنبية شامل لما وقع الشك في رضاعها ، وليس الكلام في الإباحة الأصلية . وأما تعريف الاستصحاب كما وقع في كتب الأصول شامل للأمر المحدود بلا ريب ، وعدم الاعتبار في بعض المواد لعله لنص أو أمر آخر . المسألة العاشرة ولو أوصى له ببنته فمات قبل القبول وخلف أخا فقبل ، عتقت ولم يرث ، وإلا لحجب الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق . وفي الرسالة يرد عليه أن قوله فيبطل العتق ممنوع ، إذا لمعتبر في القبول كونه وارثا حال القبول ، أي الإرث الظاهري . وفي الرسالة أن المصنف رحمه الله صرح بذلك في أول الوصايا ، ولا شك أنه لولا القبول كان الوارث هو الأخ . ولو عبر في القبول الوارث في نفس الأمر يتوجه اشكال لا مدفع عنه على القول بأن القبول كاشف كما هو مذهب المصنف ، وذلك لأنه يلزم اجتماع النقيضين ، لأن الوارث في نفس الأمر منحصر في البنت والأخ ، وكل منهما إن كان وارثا يلزم أن لا يكون وارثا ، وإن لم