المحقق الكركي
136
رسائل الكركي
الأول . وفي الرسالة أن الظاهر هو الثاني ، لأنه بعد ما حصل الإذن فالأصل استمراره بحكم الاستصحاب ، وليس لعدم بيع الراهن في الوقت الذي عينه أصالة بعد تحقق الإذن . والحاصل : إن لعدم بيع الراهن في وقت شرعي أصالة قبل تحقق الإذن ، وبعد تحقق الإذن صار الأصل هو صحة بيعه ووقوعه في وقت شرعي ، خصوصا إذا ضم إليه أصالة صحة العقد ، فالقوة للثاني ، انتهي . واعلم أن الإذن لا يدفع أصالة عدم وقوع البيع في وقت شرعي ، وكيف لا والإذن لا يستلزم الوقوع ، وكما أن الأصل صحة البيع فكذا الأصل بقاء الرهن ، فاختيار الشيخ العلامة غير بعيد . المسألة التاسعة لو شككنا في وقوع الرضا بعد الحولين ، تقابل أصلا البقاء ، والإباحة ، لكن الثاني أرجح ، وفي الرسالة فيه اشكال من وجوه : الأول : إن الإباحة ما بقي له تأثير واعتبار مع استصحاب بقاء الحولين وتحقق الناقل ، فإنه قبل زمان الشك لا شك أنه كان زمان الحولين ، فيستمر بحكم الاستصحاب حتى يزيله ناقل ، ولا شك أن بعد الشك ما تحقق الناقل فثبت الرضاع ، فثبت الناقل عن الإباحة الأصلية بعد أن كانت مما بقي أثره ، بل الأصل صار عدم الإباحة كما تقرر أن الأصل يجب به العلم إلى أن دل دليل على زواله ، فبعد ذلك صار الأصل زواله إلى أن دل دليل على زوال البقاء . الثاني : إن أصالة البقاء لو تمت لتمت في بعض الصور ، كما إذا عرفت خمس عشرة رضعة في زمان معين ، ولم يعلم اتصال الحولين إلى هذا الزمان ، فالأصل اتصاله أما إذا علم انقطاع الحولين في زمان ، ويشك في أن خمس