المحقق الكركي
120
رسائل الكركي
الأول ، إذ هو شخص آخر من التأثير في أثر آخر ، فلو لم يكن للممكن الموجود أول لزمان وجوده لاحتاج إلى أفاعيل وتأثيرات غير متناهية مترتبة ، فيلزم التباس ويبطل ببرهان التطبيق . هذا خلاصة ما ذكر من الدليل ، وفيه إن هذا لو صح يجري في جميع الحوادث الزمانية الباقية ، إذ آنات وجود الحادث المذكور غير متناهية ، وكذا التأثيرات والابقاءات . وأيضا نقول : كل حادث يحتاج إلى أمور متناهية مترتبة مجتمعة ، إذ لا ريب أن المعلول لا يتخلف عن علته ، فالعلة التامة للحادث لا يمكن أن تتقدمه ، فحين الحدوث تتم العلة بجزء جديد ، وينقل الكلام إلى علة الجزء الجديد ثم إلى علة علته ، ولا بد من تحقق الغير المتناهي حال الحدوث ، وإلا يلزم التخلف المحال . وحينئذ يقال : إن برهان التطبيق والتضايق يجريان في ذلك . وأجيب بأن البرهان إنما يبطل وجود السلسلة ، والابقاء والتأثير أمران اعتباريان ، وكذا السلسلة المترتبة المجتمعة عند الحدوث ، ولو سلم يكون هذا اعتراضا على برهان التطبيق والتضايق لا دليلا على المطلوب . المسألة الثالثة قال العلامة قدس سره في القواعد : لو قيد ناذر الدهر بالسفر ، ففي جواز سفره في رمضان ( اختيارا ) اشكال ، أقربه الجواز ، وإلا دار . اعلم أن تحرير المقام يقتضي أمور : الأول : إن الاشكال يقتضي أمارتين متعارضتين . الثاني : أن الأقربية تقتضي قوة إحداهما أو تقويتها ، لكن بحيث لا تخرج
--> ( 1 ) لم ترد في النسخة الخطية ، أثبتناها من المصادر . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 68 .