المحقق الكركي
81
رسائل الكركي
وأما الأبواب فأربعة الأول : في الطهارة وفيه فصول : الأول : في أقسامها وأسبابها ( 1 ) : الطهارة : هي الوضوء أو الغسل أو التيمم ، على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ( 2 ) ، وكل منها : واجب ، وندب . فالواجب من الوضوء : ما كان لواجب الصلاة ، والطواف ، ومس كتابة القرآن ، والمندوب ما عداه . والواجب من الغسل : ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد مع اللبث في المسجدين ، أو قراءة العزائم إن وجبا ( 3 ) إلا غسل المس ( 4 ) ، ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله ، وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل الفجر بمقدار فعله ، والمستحاضة الكثيرة الدم على تفصيل ( 5 ) ، والمندوب ما عداه . والواجب من التيمم : ما كان لأحد الأمور المذكورة ، ولخروج الجنب
--> ( 1 ) الأسباب جمع سبب ، والسبب : هو الوصف الوجودي المعرف لحكم شرعي . ع ل . ( 2 ) إنما قال : على وجه له تأثير في استباحة الصلاة ، ليخرج نحو وضوء الحائض لذكرها ، ع ل . ( 3 ) يعني دخول المساجد وقراءة العزائم . ع ل . ( 4 ) في " ش " : مس الميت . ( 5 ) حاصل التفصيل : إن المستحاضة الكثيرة الدم : إما أن يكون دمها بحيث يغمس القطنة ولا يسيل ، أو يغمس ويسيل . وعلى التقديرين : فإما أن يكون قبل طلوع الفجر ، أو بعده قبل الصلاة أو بعدها . ففي القسم الأول يجب الغسل للصوم قطعا ، لكن هل يجب تقديمه على طلوع الفجر أم لا ؟ وجهان ، وأن التقديم أحوط ، فحينئذ يراعى فعله آخر الليل علما أو ظنا وفي الثاني يجب الغسل إجماعا على كل من التقديرين ، وفي الثالث إنما يجب الغسل للصوم إذا كان الدم سائلا لا مطلقا ، إذ لا يجب الغسل في من غمس دمها القطنة ولم يسل إلا الغداة خاصة . ع ل .