المحقق الكركي
247
رسائل الكركي
العلامة في المنتهى ( 1 ) ، وما هذا شأنه فهو حجة بين الأصحاب ، فإن ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة . بقي شئ ، وهو أنه تضمن وجوب الزكاة قبل حق الأرض ، وبعد ذلك يؤخذ حق الأرض ، والمشهور بين الأصحاب أن الزكاة بعد المؤن . نعم هو قول الشيخ رحمه الله ( 2 ) . وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : " ما أخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السلام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر ، قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر . وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر " ( 3 ) . وفي معناه ما رواه أيضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر ( 4 ) . الثانية : موات هذه الأرض - أعني المفتوحة عنوة ، وهو ما كان في وقت الفتح مواتا - للإمام عليه السلام خاصة ، لا يجوز لأحد إحياؤه إلا بإذنه إن كان ظاهرا . ولو تصرف فيها متصرف بغير إذنه كان عليه طسقها . وحال الغيبة يملكها المحيي بغير إذن . ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السابق عن أبي الحسن الأول عليه السلام . وأدل منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد : أنه سمع
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 934 . ( 2 ) المبسوط 1 : 236 . ( 3 ) التهذيب 4 : 119 حديث 342 . ( 4 ) التهذيب 4 : 118 حديث 341 .